النفس اللوامة وفوائدها

فإن دنو النفس الإنسانية مرتبط بالمعصية والإصرار عليها وإرتقائها بتباعها للطاعات وعبادات لله تعالى للعلو والسمو والرفعة والإسلام اعتبر النفس ثلاث حالات وهي:

1. النفس الأمارة بالسوء وهي دائماً تدعوا صاحبها وتحثه على إرتكاب المعصية.
2. النفس اللوامة وهي دائماً ما تيقظ صاحبها وتلومه بعد أو قبل إرتكاب المعصية، فهي دائماً ما تحاول ردعة.
3. للنفس المطمئنة الراضية المرضية بما قسم الله تعالى لها، فهي تحب الخير وتفعله وتكره المعصية وهي السعيدة دائماً بفعلها للخير.
فالنفس اللوامة هي في المنتصف بين الخير والشر، فهي محبة للخير وكارهة للشر برغم من أنها تفعل الأمرين، وهي ترتكب المعصية لعوامل عدة منها ما هو إجتماعي أو بيئي وهي من أكثر أنواع النفس لوماً لنفسها على فعل المعصية وتستمر بالندم والحسرة وهي تذكر الله كثيراً وتفعل عن الله قليلاً، وقد أقسم الله سبحانه وتعالى بها في قوله ((أولاً أقسم بالنفس اللوامة)) ويقول الأئمة أنها هي نفس المؤمن وهذا اللوم من صفاته، فالمؤمن هو من يلوم نفسه دائماً، وأن اللوم يعتبر نوع من الإيمان ومخالفة الله تعالى، فهي دائماً الرقيب المحاسب اليقض على أفعاله، فالإنسان سيئ الخلق لا يلوم نفسه على إرتكاب المعصية ولكنه يلوم نفسة إذ ضاع منه فعل المعصية فأشرف النفوس منا لامت نفسها في طاعة الله فهي فطرة الإنسان التي فطر عليها فاللوم يولد مع صاحبه والله تعالى ذكر في القراّن الكريم أن النفس اّثار جميلة وطيبة على صاحبها فهي سرعان ما تبدل حالته من الشر إلى الخير وقال تعالى((يوم لا ينفع مال ولابنون إلا من أتى الله بقلب سليم)). فهي النفس الخجولة من أخطائه الفخورة بالإبتعاد عنها، ونهاية المطاف بها أن تعود إلى رشدها ورقيها وكمالها.
فنحن دائماً يجب علينا تجنب المعصية والتحلي بالفضائل وإذ إرتكب أي نوع من أنواع المعاصي يتوجب علينا سريعاً أن نلوم أنفسنا على ذلك حتى لا نقع في الخطأ مرة أخرى فالله غفور رحيم يحتوي هذا النوع من النفس التائبة له المتبعة للخير ما جاء من المتجنبة لشر ما في هذه الدنيا.
 

التعليقات