خيانة الصديق

الصداقة هي أغلى وأثمن نوع من أنواع العلاقات، وهي في مفهومها تقوم على مبدأ القرب وليس البعد أو الفراق، والإنسان دائماً في أثناء مسيرته في الحياة يحتاج إلى رفقاء يقفون إلى جانبهم يفرحون لفرحهم ويحزنون لحزنهم ويقدمون لهم الدعم المعنوي والذي هو أهم من المادي بكثير؛ وأحياناً آخرى يكون الصديق أقرب لنا من الأهل؛ فمعظم الأوقات نقضيها معهم إما في العمل أو في مجال التعليم أو يكن في جوارنا، ولأن الصديق لا يكون محاسب أو رقيب نرهب منه فيكون هو مستودع أسرارنا وهو الطبيب النفسي الذي نحتاجه في أصعب الأوقات، ولهاذا كله لا تقبل نفوسنا طعن الصديق أو خيانته وهي كارثة على كل إنسان، فالشخص قد يكون وضع كل ثقته في ذلك الصديق ولكنه خذله بطريقة وحشية، فكلمة الخيانة بحد ذاتها يصعب علينا إيجاد عبارة تفسرها، والله تعالى حرم القدر والخيانة، وذلك في قوله ((إن الله لا يحب من كان خواناً أثيماً)) وقال تعالى ((وإن الله لا يهدي كيد الخائنين)) صدق الله العظيم. فوقع الخيانة مؤلمة جداً يترتب على ما يلي :- 

1. عدم مقدرة الشخص الذي وقع عليه فعل الخيانة من الثقة بأحد
2. وهي بداية الطريق إلى الأمراض النفسية التي تصيبه مثل الإنعزال والإنطوائية والإضطراب والتوتر والغضب.
3. يمكن أن يؤدي إلى حدوث أضرار مادية (إقتصادية) وبخاصة إذا كان ذلك الصديق رفيق في العمل أو الجامعة أو المدرسة؛ بحيث يصبح لدينا شعور بالنفور من أي مكان يتواجد فيه.
ولتقليل من الإثارة المترتبة على خيانة الأصدقاء، ما يلي:-
عدم وضع كل ثقتك في صديقك؛ بحيث نترك مساحة دائماً لإحتمالية الغدر أو الخيانة ولو بنسبة 1٪ لكل صديق.
محاولة عدم ربط أمور مصيرية في حياتنا بالأصدقاء حتى نخرج بأقل الخسائر.
جعل أنفسنا محاطين بأكثر من صديق، وذلك حتى نجد شخص أخر نلجأ له في حالة خيانة أحدهم.
الإستعداد الدائم للخيانة وما يندمج عليها من إعطاء أنفسنا الوقت لنحزن ومداوات الجرح مع الزمن.
وهذا يعني أن لا نفقد الثقة بالأخرين فكما وجد هؤولاء الأشخاص الخائنين يوجد آخرين صادقين صدوقين.
 

التعليقات