من الغباء أن تعيد نفس التجربة وتتوقع نتائج أفضل

كثير ما نقع في تجارب حياتية مختلفة منها ما هو صائب ومنها ما هو خاطيء، ولكن يجب أن تقوم هذه التجارب بإثرائنا في كلا الحالتين، فالشيء الذي لا يقوينا لا يضعفنا.
فحياتنا عبارة عن سلسلة متسلسلة من الخطوات أحدها يتبع الآخر، ولكل خطوة أمامها خطوة ولا يجوز أبداً الرجوع بخطواتنا، فالرجوع يؤخرنا ويؤدي بنا إلى الفشل.
فالتجربة تعاش مرة واحدة في العمر لا تكرر أبداً، فمجرد إعادتها هو الغباء بحد ذاته؛ وذلك لأننا نكون قد أعطينا كل ما عندنا من قوة وقدرة وطاقة عشناها بوقتها على أنها أول وآخر تجربة يمكن أن نعيشها ولكن نكتشف بعد زمن أنها ليست كذلك، وأن عالمنا حافل بالتجارب المتشعبة والمتفرعة والمتجددة أيضاً، فلماذا نحرم أنفسنا من الخوض في تجربة جديدة، ونكرر تجربة قديمة لن نعطي فيها بقدر ما أعطينا ولن تعطينا أي إضافة سوى ما خرجنا به منها، فمجرد التفكير في الموضوع أو خوضه فيه إضاعة للوقت دون كسب أدنى معرفة، عدى عن الإرهاق النفسي والجسدي لأنك تشعر أن الأحداث عشتها وإنتهيت منها وهذا هو التعب.
والإنسان بطبيعته يفخر بنفسه في حالة الإنجاز أو النجاح حتى لو كان بسيطاً وهذا يعد حافز لهُ للإزدهار والتطور وأن يكون عنصر فعال في المجتمع، فتكرار تجاربنا يزيد من تفاقم المشاكل داخلنا.

 

التعليقات