الصحبة السيئة وعواقبها

الصحبة السيئة تنتج إنساناً عارياً من الخلق والدين غير صالح لهذا المجتمع، فهو الفيروس الذي يقضي على الأسرة وبالتالي على مجتمعه، وهذا لا يقتصر عليه وعلى مجتمعه بل على أصدقائه أيضاً فهو يجذب أصدقائه إلى حلبته، فكل إنسان صديق لهُ يعرف من خلال رفيق السوء هذا.
وبرفقة أهل السوء تزين المعاصي وتهون المعصية وتبطل نفور القلب منها، فأهل السوء لا يوثق بصداقتهم لأنها تتغير بتغير الاحوال، فهو متقلب بحسب مصلحته.
وكلما كان السن أصغر كان التأثير بالصحبة السيئة أكبر، وبخاصة في سن المراهقة حيث هذا هو سن الإستقطاب والجذب، فنحن نجذب العادات السيئة والصالحة ثم نعمل على تنقيتها بحسب الأخلاق والتنشئة، وإذا ما إتجهت نحو السوء زاد ميلها نحو إرتكاب الأمور السيئة، لأنه لا يستطيع أن يكتشف قدرته إلا بمساعدة الآخرين وهو بذلك يسارع بالإتجاه إلى أصدقاء السوء وبذلك يتطبع وينشأعلى طباعهم وأول الأمور التي تصيبه الإنحراف الجنسي والعدوانية والتأخر الدراسي والسرقة والكذب والفساد ويظل هذا السلوك ينمو معه كلما كبر، ويتطور هذا السلوك ليصبح حملاً ثقيلاً على نفسه وأهله ومجتمعه بل وعلى المجتمع الإنساني أجمع، فلا خير في من لا يألف ولا يؤلف.
 

التعليقات