البعد عن الإستهزاء والسخرية في الحوار مع الأخر

الحوار هي وسيلة التواصل بين الناس، ولذلك لابد من إحترام كل من المتحاورين رأي الأخر... ولا يعني ذلك أنه بإحترامه يأخذ به.

ولكنه يعني أن تفترض أنه مقتنع برأيه وقبل الحوار  يجب أن نبين الصواب من الخطأ في وجهة نظره.. ويجب المعرفة والعلم والإعتراف بأن رأي الإنسان يمكن أن يكون فيه الخطأ، ولهذا لا يجوز أن يستهزىء المحاور برأي الآخر ولا يصلح أن يخاطبه بأسلوب السخرية، قال الله تبارك وتعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ )صدق الله العظيم "الحجرات11".
فالسخرية تعني الإستهانة والتحقير والدلالة على العيوب والنقائض على وجه يضحك منه... ومن أقبح الصفات هي إستهزاء الإنسان بمن يحاور، ويجب تجنب الفحش بالكلام واللجوء إلى الشتائم  في الحوار، فهذا منافٍ للأدب العام ولأدب الحوار خاصة، وهذا يبعد عن كرم الأخلاق، وهو مذموم، أما العقل السليم فإنه لا يرضى بما  يهبط بمستوى الإنسانية عن طري  تناول الناس السب والشتم والمجتماعات الإنسانية العالمية تكره الإيذاء وشتم الناس بعضهم البعض ومنها أيضاً عدم التلاعب بالعواطف.
فالحوار الذي يعتمد على التلاعب بالعواطف وإلهاب المشاعر يندرج ضمن الأسلوب غير المستحب ويؤدي إلى خلافات في نهاية الحوار وهو أيضاً من أحد اسباب ضعف الحجة فالشخص الذي يلجأ إلى هذا النوع من الحوار يستخدمه كوسيلة للهروب من ضعفه في الحوار.
 

التعليقات