المشاركون في ندوة "التمييز ضد المرأة" يطالبون بـ"العدالة" بين الجنسين في قطر

 

انتقدت الدكتورة كلثم الغانم أستاذ مشارك قسم العلوم الاجتماعية جامعة قطر قانون الجنسية القطري لعدم منحه أبناء القطرية المتزوجة من غير قطري الجنسية القطرية.
وأشارت الدكتورة الغانم إلى أنَّ الدستور الدائم للبلاد ساوى بين المواطن والمواطنه في الحقوق والواجبات، مؤكدة أنَّ هذا يعدَّ شرخا صريحا فيما يتعلق بحقوق المرأة القطرية.
وطالبت الدكتوره الغانم خلال مداخلة لها على هامش ندوة "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والشريعة الإسلامية" التي نظمته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والمجلس الأعلى لشؤون الأسرة، على مدار اليومين الماضيين، اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان لعقد ندوة تتحدث عن حقوق أبناء المرأة القطرية المتزوجة من غير قطري، للحديث عن أهم الثغرات، وكيفية معالجتها.
وكانت قد عرجت الدكتورة الغانم على القانون الانتخابي في الدولة، سيما والمتعلق بالقانون الانتخابي للبرلمان القادم، مشيرة إلى أنَّه لم يتعرض القانون الانتخابي لـ"الكوتا" أو نظام الحصصية الذي يتيح للمرأة فرصة لشغل موقعا في البرلمانات سيما وأنَّ تمثيل المرأة في البرلمانات العربية لا تتعدى الـ10%، لافتة في هذا الصدد إلى ضرورة أن يكون البرلمان المقبل نصفه مُعيَّن ونصفه منتخب، حتى يتاح للمرأة الفرصة في أن يكون لها صوت مسموع، سيَّما وأنَّ غيابها عن المناصب القيادية فيه إجحاف لها، ولطاقاتها.
وطالب المشاركون في أعمال الندوة بـ"العدالة" بين الجنسين وليس "المساواه" على اعتبار أنَّ العدالة فيها الكثير من إحترام الحقوق لكلا الطرفين، بما يتفق والشريعة الإسلامية، بعكس المساواة.
وجاء ختام الندوة بجملة من التوصيات الداعية إلى تبني دولة قطر العمل على وضع وثيقة عربية إسلامية تتناول حقوق المرأة مستمدة من مصادر الشريعة الإسلامية، وتشكيل لجنة وطنية تتولى مراجعة كافة التقارير الصادرة عن الدولة ذات الصلة بحقوق الانسان لتكوين رؤية مشتركة تعبر بمصداقية وشفافية عن الواقع الفعلي، بما يجعلها نواة جيدة للخطط الاستراتيجية للدولة.
ودعت التوصيات العمل على تشكيل لجنة متخصصة لإعادة النظر في التحفظات المستندة إلى الشريعة الإسلامية لبيان مدى اتفاق أو اختلاف المواد المتحفظ عليها مع أحكام الشريعة، ومدى امكانية رفع التحفظات التي لا تستند إلى أساس شرعي.
ودعت التوصيات التي جاءت بثمان بنود الجامعة العربية لاتخاذ اجراءات وضع اتفاقية اقليمية للقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة العربية في ضوء أحكام الشريعة الإسلامية، والعمل على وضع ميثاق يجمع بين الأصالة والمعاصرة عن كآفة الحقوق التي اعطاها الاسلام للمرأة ليشكل مرجعا رسمياً، وشعبياً في دراسة الاتفاقيات المختلفة ومضامينها وترتيبها، ودعوت الدول الاسلامية الموقعة على اتفاقية –سيداو- للعمل معاً على تقديم مقترح مشترك تتضمن تعديل النصوص التي لا خلاف على تعارضها مع الشريعة الاسلامية.
وطالبت التوصيات قيام المؤسسات المعنية بحقوق الانسان بالتعاون مع المتخصصين في الشريعة الاسلامية بوضع برامج توعية للجنسين تستند الى عن حقوق المرأة وقيمتها في الإسلام، وتركز على الأسرة باعتبارها نواة المجتمع المسلَّم، ودعوة مؤسسات المجتمع المدني المشاركة بتنظيم قدرات تخصصية تتعلق بحقوق المرأة ومكانتها، ودعوة الجهتين المنظمتين لهذه الندوة إلى إعداد كتيب يضم أوراق العمل المقدمة فيها وما تفضل المحاضرون بإهدائه إلى الندوة من مؤلفاتهم والتوصيات النهائية.
وأشارت الدكتوره الغانم في ورقة عملها إلى أنَّ عدد الناخبين بلغ 13656 الف ناخب وناخبة، وكانت نسبة مشاركة المرأة كناخبة 45%، وكانت نسبة مشاركة المرأة في الدورة الثالثه 46.6% فازت واحدة بنسبة 96% من أصوات دائرتها الانتخابية وهي نفس السيدة التي فازت في الدورة الثانية بالتزكية –بالإشارة إلى السيده شيخه الجفيري عن دائرة المطار-، وفي الدورة الانتخابية الرابعة بلغ عدد المواطنين القطريين المقيدين في جداول الناخبين من الجنسين 32 ألفا و662 ناخبا، بلغ مجموع المرشحين لعضوية المجلس البلدي المركزي 101 مرشح منهم 4 نساء، فازت نفس السيدة مثل المرات السابقة.
وحول اعتلاء المرأة القطرية للمناصب الإدارية فقد أوضحت الدراسة أنَّ نسبة النساء بين المشرعين وكبار المسئولين والمديرين تصل 13.8% فقط من المجموع الكلي لهذة الفئة من القطريين وذلك حسب التعداد العام للسكان لعام 2004.

التعليقات