«مينا» تدرس إطلاق سوق إلكترونية مشتركة لسيدات الأعمال العرب

 

كشفت شبكة سيدات أعمال الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «مينا» التي تتخذ من البحرين مقراً لها أنها تدرس إقامة سوق مشتركة لسيدات الأعمال العرب عبر منصتها الإلكترونية، بحيث تعرض التجارب والسلع إلكترونياً.
وذكرت عضو مجلس إدارة «مينا» الرئيس السابق لمجلس الإدارة أن المجلس الجديد سيبحث تفاصيل المشروع ويبلوره من حيث الجدوى والتكاليف، قبل أن يدشنه ليخدم سيدات الأعمال والشباب في دول الوطن العربي.
وانتخبت الجمعية العمومية العادية  مجلس إدارة الشبكة الجديد، وسمَّى عضو المؤسسة التنموية للسيدات المصريات للعمل الحر شيرين علام رئيسة للشبكة، ورئيسة الرابطة اللبنانية لسيدات الأعمال حنان صعب نائبة للرئيسة، وعضو منتدى سيدات الأعمال في فلسطين دعاء أبو رميس أمينة للسر، وعضو جمعية صاحبات الأعمال والمهن لانا الدجاني أمينة مالية، وسميت بقية المندوبات عضوات في مجلس الإدارة، وهن: عضو جمعية سيدات الأعمال البحرينية أفنان الزياني، وعضو مجلس سيدات أعمال دبي فايزة السيد، وعضو الغرفة الوطنية لرائدات الأعمال في تونس آمال البوشماوي، وعضو الاتحاد المغربي لصاحبات ورائدات الأعمال خليدة بلقاضي.
300 ورشة وفعالية خلال 3 سنوات
وذكرت الزياني في تصريح صحافي لـ «الأيام الاقتصادي» على هامش الجمعية العمومية أن الشبكة استغرقت وعملت بجد في مجال تمكين المرأة وتحسين مهاراتها وتنمية قدراتها خلال السنتين الأوليين من عمر الشبكة، مشيرة إلى أن برنامج مينا الأساسي في الفترة من 2006 أي قبل تأسيس الشبكة إلى العام 2009 تركز على عقد 10 فعاليات سنوية في جميع الدول الأعضاء لبناء قدرات المرأة. ونوهت إلى أن عدد الورش التي أقيمت خلال هذه الفترة تصل لنحو 300 ورشة وفعالية.
وكانت الشبكة انطلقت في العام 2006 بصورة غير رسمية بعضوية 10 جمعيات لسيدات الأعمال من 10 دول عربية، وسجلت الشبكة رسمياً في البحرين عام 2010، وتضم مينا نحو 2500 سيدة أعمال.
ورأت أفنان الزياني أن «من أولويات الشبكة في المرحلة المقبلة زيادة عدد الدول الأعضاء»، مشيرة إلى أن «العائق الذي يحول دون زيادة الأعضاء عدم وجود جمعيات تمثل سيدات الأعمال في بعض الدول، مثل: السعودية، والعراق، وليبيا، والسودان».
والتقت عضوات مجلس إدارة شبكة سيدات أعمال الشرق الأوسط وشمال إفريقيا «مينا» أمس الأول صاحب السمو الملكي ولي العهد الشيخ سلمان بن حمد، كما التقين بوزير الصناعة والتجارة الدكتور حسن فخرو ووزيرة التنمية الاجتماعية الدكتورة فاطمة البلوشي. وبحسب الزياني فقد رحب المسؤولون وعلى رأسهم صاحب السمو الملكي ولي العهد بالعضوات، مؤكدين أن البحرين لن تألوا جهداً في دعم الشبكة وأنشطتها.
ورأت الزياني أن من بين إنجازات شبكة «مينا» خلال العام الماضي المؤتمر الكبير الذي نظمته في دبي، وتمخضت عنه عدة مشروعات، ومن أهمها: مشروع المرشد للعمل الريادي الذي سنطبقه في جميع دول المينا، ومشروع بالتعاون مع صندوق التمويل الدولي لقياس الاحتياجات التمويلية لسيدات الأعمال. وقد قطعنا شوطاً لا بأس به في هذا المشروع الذي يساعد البنوك على معرفة احتياجات سيدة الأعمال.
ونبهت إلى أن المؤتمر أوصى أيضاً بالدفع نحو تمثيل أكبر للمرأة في مجالس إدارات الشركات والهيئات على اختلافها، وقالت: «هذا ما نسعى إليه أيضاً في المرحلة المقبلة».
وأوضحت أن «الشبكة تسعى أيضاً إلى العمل مع المبتدئين والأسر المنتجة لتحويل المشروعات الأولية البدائية إلى مؤسسات صغيرة ومتوسطة»، مشيرة إلى أن «من بين الأفكار المطروحة إيجاد تعاونيات للأسر المنتجة والعمل على تسويق مشروعاتهم في المنطقة وخارجها».
وعما إذا كانت الشبكة تعاني من مشكلة التمويل قالت الزياني: «في الواقع، إن غالبية المؤسسات المانحة اليوم تريد مشروعات واضحة المعالم تتوافق مع أهداف هذه المؤسسات لتدعمها وتتبناها»، مشيرة إلى أن «الشبكة ماضية في إعداد المشروعات، وقد حصلت على دعم من وزارة التنمية الاجتماعية مؤخراً عن مشروع الريادة الذي قدم ضمن مشروع للوحدة الوطنية».
علام: نتطلع إلى مزيد من الترابط
ومن ناحيتها رأت الرئيسة الجديدة لمجلس إدارة الشبكة شيرين علام أن «مينا استطاعت خلال السنتين الماضيتين تهيئة الأرضية والأطر التنظيمية للعمل، وإيجاد نوع من الترابط بين عضوات الشبكة اللاتي يعملن من خلال دول مختلفة». وقالت علام: «إن الشبكة ستعمل على إطلاق مشروعات تزيد من الترابط بين سيدات الأعمال في الدول المختلفة»، مشيرة إلى أن «من بين الأفكار أن تكون لدينا خدمات لسيدات الأعمال بحيث تربطنا ببعضنا بعضاً بالإضافة إلى العمل على نقل الخبرات بين الأجيال في المجتمعات العربية».
وذكرت أن «من بين الأفكار خلق سوق إلكتروني لسيدات الأعمال بحيث يكون أداة للتواصل ونقل التجارب، ويمكننا أن نطلق من خلاله مشروعات إنتاجية وتصنيعية، فعلى سبيل المثال إنتاج مادة ما في البحرين يمكن أن تستكمل في مصر ثم تباع في الولايات المتحدة الأمريكية».
وعن أبرز تحد تواجه الشبكة بحسب وجهة نظرها، قالت رئيس الشبكة: «أرى أن أبرز تحدٍ يواجهنا هو خلق مشروعات تغطي المنطقة العربية وتمويلها على أن تكون نتائجها محسوسة وظاهرة للعيان في جميع الدول»، مؤكدة أهمية «دعم جهود تمكين سيدات الأعمال»..
ومن جهة أخرى، استبعدت علام أن يمثل انتخاب رئيسة للشبكة من دولة أخرى غير مقر الشبكة (البحرين) مشكلة، وقالت: «إن التطور في مجال الاتصال اختصر المسافات، ونحن نعقد اجتماعات بواقع اجتماع كل شهر على أقل تقدير على الشبكة العنكبوتية (الإنترنت)، كما أننا نجتمع أحياناً كثيرة من خلال المؤتمرات والملتقيات».
صعب: المرأة قادرة على النجاح في المشروعات
وشددت نائبة رئيسة الشبكة رئيسة الرابطة اللبنانية لسيدات الاعمال حنان صعب على أن «من أهم ما أنجز خلال السنتين المنصرمتين هو وضع أسس وطريقة لعمل شبكة مينا، كما أننا استطعنا توثيق الأواصر والثقة بين بعضنا والتأكد من توجهاتنا الفكرية المتمثلة في دعم المرأة وتمكينها اقتصادياً».
ونوهت صعب إلى أن «المرأة كما أثبتت قدرتها الفائقة في إدارة ميزانية المنزل في جميع المجتمعات، فإنها قادرة على إدارة الأعمال وإطلاق المشروعات».
واعترفت أن «هنالك تفاوت في دعم وتمكين المرأة بين الدول العربية، فمثلاً تونس متقدمة على بلد مثل لبنان الذي لا يزال رهين العادات والتقاليد»، مؤكدة أهمية «الاستفادة من القوانين والتشريعات التي أقرت في البلدان الأخرى لاسيما في شمال إفريقيا».
وأكدت أهمية ما أسمته «تحضير الأرضية الثقافية لريادة الأعمال»، مشيرة إلى أن «الثقافة السائدة التي تضع المرأة بين جدران أربعة والتي لا تحبذ فتح الباب على مصراعيه للمرأة في الجانب لا تزال حاضرة بصورة أو أخرى». وذهبت نائبة الرئيسة إلى أن «أهم الأولويات في المرحلة المقبلة تتمثل في التوعية وترسيخ فكرة الشراكة بين الرجل والمرأة وترجمتها في التشريعات والقرارات وتنفيذها على أرض الواقع، واستنطاق طاقات المرأة»، مؤكدة أهمية «إيجاد إمدادات لتمويل مشروعات المرأة من قبل البنوك».
وشددت حنان صعب على أن «الواقع الحالي لا يساوي بين المرأة والرجل في الوظائف، كما أن نسبة الخريجات من البطالة هي النسبة الأكبر في جميع البلدان العربية على الرغم من تفوق الفتيات في التعليم».
أبو رميس: تحقيق مفهوم تشبيك الأعمال
ووصفت عضو منتدى سيدات الأعمال في فلسطين دعاء أبو رميس أن «انطلاق الشبكة أشبه بتحقق الحلم، ونحن نرى أن هذا الحلم بدأ يكبر يوماً بعد يوم مع تعرف المؤسسات المختلفة على الشبكة والتعاون معها»، مشيرة إلى أنه «على الرغم من أن عمر شبكة مينا الرسمي لا يتجاوز سنتين إلا أنها استطاعت أن تروج علامة الشبكة ترويجاً رائعاً، وذلك بفضل جهود أعضاء مجلس الإدارة السابق».
وأكدت أبو رميس أن «الشبكة استطاعت أن تساعد على تحقيق مفهوم تشبيك الأعمال سواء في الدول العربية نفسها أو بين بعضها بعضاً»، مشيرة إلى أن «من ثمرات الشبكة المساعدة على دعم رائدات الأعمال وصاحبات الأعمال الجديد». لكن دعاء أبو رميس لا تزال ترى أن أمام الشبكة مراحل ومن أكبر التحديات التي تواجهها إيجاد مشروعات خلاقة قادرة على الانتشار في الدول العربية.
وأعربت أبو رميس عن اعتزازها بانتخابها أمين سر للشبكة، داعية الجميع إلى التعاون مع مينا للنهوض بواقع المرأة والمجتمع الذي تمثل النساء فيه أكثر من النصف. أما عضو جمعية صاحبات الأعمال والمهن لانا الدجاني فأوضحت أن المرحلة المقبلة هي مرحلة إيجاد المشروعات والداعمين، مؤكدة أهمية جذب داعمين وأعضاء جدد ليكونوا جزءاً من الشبكة بما يساعد على زيادة فعالية مينا وجعلها في دائرة الضوء.
وأعربت الدجاني عن أملها في أن تتمدد الشبكة بصورة أكبر في المنطقة العربية وأن تتعاون وتتشارك مع شبكات لسيدات أعمال في أقاليم أخرى. ومما يجدر ذكره أنها تسعى لتحقيق عدة أهداف، أهمها: زيادة التشبيك بين سيدات الأعمال في منطقة المينا، وتوسيع أعمالهن، ومد جسور التعاون التجاري والنشاط الاقتصادي مع باقي الدول، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ونشر ثقافة ريادة الأعمال بين النساء والشباب سواء الذكور أو الإناث، والدفع إلى استحداث سياسات وخطط تزيد من تمكين المرأة.    

التعليقات