الأميرة بسمة: اعتبار العنف ضد المرأة الاردنية قضية خاصة اختصار ساذج للمشكلة

 

قالت سمو الأميرة بسمة بنت طلال رئيسة اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة إن اعتبار العنف ضد المرأة قضية خاصة ما هو إلا اختصار ساذج للقضية.
جاء ذلك خلال افتتاح مؤتمر للجنة أمس، تحت عنوان "نظام الإحالة للنساء المعنفات"، وذلك بمناسبة بدء حملة الـ16 يوما العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة، في وقت أعلنت فيه إدارة حماية الأسرة أن عدد الحالات المعنة للعام الحالي في الاردن بلغ 7931.
وأكدت سمو الأميرة بسمة في كلمة افتتحت بها أعمال المؤتمر الذي عقدته اللجنة بمناسبة بدء حملة الـ16 يوما العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة، على أهمية عدم اعتبار العنف ضد المرأة، قضية خاصة لا ينبغي لأحد التدخل بها.
وقالت إن "هذا الاعتقاد السائد ما هو إلا اختصار ساذج للقضية، حيث إن أصداء مثل هذه الاعتداءات، تبقى تتردد في الأسرة والمجتمع لسنوات لاحقة، مما يجعل من العنف ضد المرأة، قضية مجتمعية ووطنية تتجاوز آثارها الفرد إلى الأسرة والمجتمع".
وفيما يخص المرأة المعنفة، لفتت سموها إلى ما تعاني منها المعنفة من آلام وآثار جسدية، قد تكون جسيمة إذا واجهت العنف الجسدي، وما ينتج عنه من فقدان احترام للذات ومشاعر عدم الكفاية والعجز عن إدارة حياتها اليومية.
وتطرقت سموها للحديث عن الآثار الاجتماعية على المعنفة، والتي تجبرها على الانسحاب من الأنشطة الاجتماعية والأسرية، وتفرض على نفسها عزلة اجتماعية نتيجة شعورها بالخزي.
من جانبها، أكدت الأمينة العامة للجنة اسمى خضر على اهمية تنسيق الجهود الوطنية، والعمل على تكامل البرامج التي تطلقها المؤسسات العاملة في مجال مناهضة العنف ضد المرأة.
ودعت إلى إيجاد سجل وطني "إيجاد آلية موحدة بين كافة الجهات، وتوفير احصائية دقيقة، تبين عدد النساء المعنفات اللواتي تقدمن بشكوى".
ولفتت الى ان مكتب شكاوى المرأة، استطاع تحقيق انجازات اسست لعمل تشاركي بين المؤسسات العاملة في هذا المجال عبر ضمه لاكثر من 80 عضوا، يمثلون هيئات ومؤسسات ودوائر حكومية ومنظمات أهلية.
ويهدف المكتب الى مساعدة النساء، ضحايا العنف والتمييز عبر استقبال شكاوى من تعرضن أو هددن بالتعرض للعنف أو التمييز، وتقديم خدمات الاستماع والاستشارة الأولية، حول موضوع الشكوى والمعلومات الخاصة بالموقف الاجتماعي والقانوني، والخيارات المتاحة أمام المشتكية.
وكذلك اتخاذ إجراءات مناسبة بناء على طلب المشتكية لتمكينها من الوصول إلى حقوقها، وإيصال صوتها إلى صانعي القرار وواضعي السياسات.
إلى ذلك، بين مدير إدارة حماية الأسرة العميد وليد البطاح أن الإدارة تلقت 7931 حالة معنفة العام الحالي، تم تحويل 27 % منها للقضاء، و12 % للحاكم الإداري، في حين بلغت نسبة الحالات المحولة إلى مكتب الخدمة الاجتماعية 61 %.
وأوضح البطاح في عرض قدمه أمس خلال المؤتمر أن إحصائيات الإدارة للعام الحالي تبين أن 587 أنثى تعرضن لتعنيف جنسي، 283 فتاة منهن بالغات و295 طفلات، وبلغت الاعتداءات الجسدية 48 على إناث أطفال، في حين بلغت على البالغات 1260 حالة.
في المقابل، تشير إحصائيات اللجنة التي عرضت أمس، إلى أن مكتب شكاوى المرأة التابع لها، استقبل في الأشهر الثلاثة الاخيرة 102 شكوى، وفي عام 2009 استقبل 357 شكوى، لتنخفض إلى 287 في العام الذي يليه، ثم عادت لترتفع في 2011 لتصبح 333 شكوى.
وأظهرت الإحصاءات ان المشتكيات المقيمات في إقليم الوسط (العاصمة والبلقاء والزرقاء ومادبا) شكلن النسبة الأكبر من مجموع المشتكيات في كافة الأعوام؛ أي بنحو 81 % في 2009، وأكثر من نصفهن 53.5 % في 2010، و42.5 % في 2011، و30.2 % في الأشهر الثمانية الأولى من 2012.
وشكلت المشتكيات المقيمات في العاصمة، النسبة الأكبر بين 2009-2012، وتراوحت بين 23.2 % في الأشهر الثمانية الأولى من 2012، و63.2 % في 2009.
وبينت الاحصائيات أن النسبة الأكبر من المشتكيات، كن من المتزوجات، وشكلن 70 % من مجموع المشتكيات في 2009، وحوالي 63 % في 2010، وحـوالي 64 % في 2011، و53.5 % خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2012.
وباستبعاد اللواتي فضلن عدم الإعلان عن مستواهن التعليمي، يتضح أن نسبة اللواتي يحملن المؤهل التعليمي بكالوريوس، كن الأكبر بين الأعوام 2009-2011، وجئن في المرتبة الثانية خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2012.
وأوضحت الإحصائيات، أن النسبة الأكبر كن من غير العاملات، وشكلن حوالي 66 % من مجموع المشتكيات في 2009، وحوالي 86 % في 2010 و81.5 % في 2011 وحوالي 85 % خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2012.
وأظهر التحليل، تنوع الشكاوى المقدمة، وشكلت قضايا العنف الجسدي حوالي نصف عدد الشكاوى في 2009، وحوالي 23 %، وحوالي 26 % في 2010 و2011، في حين شكلت ثلاثة أرباع الشكاوى المقدمة خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام 2012.

التعليقات