سبع نساء يحدثن تحولاً في الثقافة

 

كارول جنكنز: ناشطة إعلامية ضد التمييز
حائزة على جائزة أيدا ب. ويلز للشجاعة في الصحافة
تجدون اسمها على موقع الفايس بوك، أو يمكنكم متابعتها على تويتر، أو مراجعة موقعها الإلكتروني، أو الإنتظار حتى يتم إصدار كتابها عن التمييز العرقي وبين الجنسين في وسائل الإعلام.
 
بالإضافة إلى أنها الرئيسة المؤسسة للمركز الإعلامي للمرأة، تشغل كارول جنكنز منصب رئيسة مجلس إدارة المؤسسة الطبية البحثية الإفريقية في الولايات المتحدة، وهي فرع لأكبر المنظمات الصحية الإفريقية في القارة، والتي تكرس جهود جمع التبرعات الأميركية لدعم البرامج التي تركز على صحة الشابات والنساء الإفريقيات.
 
دافعت جنكنز، المناصرة الإعلامية الأولية، طوال السنوات الأربعين التي أمضتها في عملها الإعلامي عن المعاملة المتساوية والعادلة للمرأة والأشخاص ذوي الأعراق المختلفة، وتغطية قضايا المرأة.
 
وتذكر جنكنز بابتسامة: "وجدت مؤخراً رسالة من مدير أخبار من عام 1970 يقول فيها إنه لفت انتباهه أنني كنت أحاول توجيه النساء في غرفة الأخبار، ولذلك يتعين عدم التردد في المغادرة في أي وقت".
 
ثابرت جنكنز على عملها الإذاعي طوال 28 عاماً والذي يشمل العمل مع قنوات " دبليو آن بي سي" و" آي بي سي" و" دبليو أو آر" و" دبليو آن واي دابليو"، والحصول على جائزة "آيمي أوارد" والأعمال الإختيارية كتغطية الإتفاقيات السياسية الوطنية وتحرير بطل جنوبي إفريقيا، نيلسون مانديلا، من السجن.
 
خلال "تقاعدها" الأول، شغلت منصب منتجة تنفيذية لوثائقي "إيف إنسلر" بعنوان "What I Want My Words to Do to You". ونشرت قناة " بي بي آس" هذا الفيلم الوثائقي الذي نال جائزة "سندانس"، ويرتكز على كتابة ورش العمل التي قامت بها إنسلر عن المرأة في سجن نيويورك الأكثر أمناً. كما شاركت في تأليف قصة حياة عمها بعنوان: "Black Titan: A.G Gaston and the Making of a Black American Millionaire"، والتي نالت الجائزة عليها.
 
وتمت دعوة جنكنز إلى ترك التقاعد من قبل غلوريا ستاينم، وروبن مورغان، وجاين فوندا، عندما بدأ الثلاثة بإنشاء ما يسمى بمركز إعلامي للمرأة. وفي نهاية الإجتماع الكبير في منزل ستاينم، تم تعيين جنكنز منسقّة المؤسسة الناشئة "لأن كان لديها وقت فارغ".
 
كان من الصعب البدء، إذ اعتقد الجميع أن المناصرة للمرأة قد انتهت، بحسب ما تذكر جنكنز. ولكن لم يكن الأمر كذلك. لقد أظهرت أنه لا يوجد منظمة تقدمية مهمتها مراقبة نشاط المرأة في وسائل الإعلام، وذلك لتعزيز مشاركتها ومتابعة القصص المنتَجة والتعليق على التمييز على أساس الجنسين في هذه القصص.
 
تم جمع المال والتبرع بمكتب نيويورك، وبذلك تم إنشاء المركز الإعلامي للمرأة. وتقول جنكنز إنها تواصل العمل في مجلس الإدارة لأنه ثمة عمل كثير يجب إنجازه.
 
وتقول جنكنز: "من الملفت أنه في العام 2011، أعطى مدراء شبكة التلفزيون الضوء الأخضر لعرض مسلسلات عن نادلات "البلاي بوي" المثيرات. فقد تم إلغاؤها لأن المرأة قالت "نحن لا نشاهد ذلك". ولكن حقيقة وصول هذا المسلسل إلى ذروة المشاهدة مؤشر واضح على أنه ثمة العديد من المدراء يفتقدون إلى الحس الموسيقي في المناصب العليا".
 
بقلم ريتا هينلي جنسن
 
 
 
إليزابيث كلتون: مطّورة المتحف العالمي المتفاعل
بصفتها الرئيسة المؤسسة للمتحف العالمي للمرأة (IMOW)، طورت مناصرة المرأة والمحسنة إليزابيث كلتون المؤسسة إلى متحف عن التغيير الإجتماعي الرائد الذي يسبب الفعل العالمي ويصل العالم عبر الحدود. وتقوم بذلك من خلال رفع صوت المرأة في كافة أنحاء العالم من خلال المعارض المباشرة، والبرامج التاريخية والفنية والثقافية التي تعلّم وتنشىء حواراً وتبني مجتمعاً.
 
وتقول كلتون: "عندما كانت ابنتي في الرابعة من عمرها، خططت لأجد مكاناً حيث يمكنها أن تتحد بهويتها، وقوتها، وقدرتها كامرأة شابة، كلما كبرت، وتقدّر تاريخ المرأة والقضايا المعاصرة".
 
أرسلت رسالة إلى غلوريا ستاينم عن هذه الرؤية، وتلقت رداً يفيد بأن هذا المكان غير موجود. لذلك، تخطط كلتون لإيجاد مكان يستطيع أن يجعل ذلك حقيقة.
 
عام 1991، انضمت إلى المتحف التراثي التابع للمرأة في بالو ألتو، كاليف، وأصبحت رئيسة المجلس عام 1993. بعد 4 سنوات، بدأت بتحويل المتحف ليصبح متحفاً عالمياً للمرأة. وشرعت مع أعضاء آخرين في المجلس بحملة تطلب فيها من 250 رجل وامرأة المساهمة بكل منهم بمبلغ قيمته 1000 دولار لإنشاء أسس للمتحف ضمن نطاق ومهمة أكثر شمولية.
 
خلال ولايتها كرئيسة للمجلس طوال 17 عاماً، قدم المتحف العالمي للمرأة أربعة معارض مباشرة عالمية، متباهياً بأكثر من 2 مليون مشارك من أكثر من 200 بلد. ويحتفظ المتحف بأكثر من 1200 قصة عن المرأة ويقدّم حوالى 300 فرصة للتنفيذ. وقد نظم المتحف العالمي للمرأة ثلاثة معارض أساسية في خليج سان فرانسيسكو، ولديه سلسلة من المتحدثين المستمرين والفعاليات العامة المتعددة.
 
 وتكمن الخطوة التالية للمعرض في التركيز على معرض 2012 بعنوان: "الأم: الأمومة حول العالم، والذي يلقي الضوء على كيفية شعور الأمهات حول العالم بالأمومة، ويدفع العامة للتحرك لتطوير صحة الأم.
 
وتأتي كلتون من حي بلهام الهادىء والمريح في نيويورك، ولكنها تربت وفقاً للتقاليد الجنوبية حيث تقول إنها "فضلت الشبان من خلال تشجيعهم وإعدادهم للوظيفة."
 
كلتون، التي تخرجت من جامعة ولاية فلوريدا، هي عضو في المجلس الإستشاري لأوداسيا، وهو منتدى عالمي لتعليم كل فتاة في أي مكان، و" مجلس الأكثرية في قائمة إيميلي" إيميلز لسيت ماجوريتي كاونسل" المنتدى العالمي للمرأة، وشبكة النساء الواهبات والنساء يحشدن الملايين.
 
وتنحت كلتون عن إدارة المتحف العالمي للمرأة بشكي يومي، ولكنها واثقة من أن المؤسسة ستستمرّ في التقدّم، والإلهام، والتغيير. وتبقى عضواً في المجلس العالمي للقادة العالميين للنساء التابع للمتحف.
 
وتقول: "سأظل مستشارة وأسعى إلى الكتابة عن تاريخ المتحف وتطوره حتى يستمرّ الإرث.
 
 بقلم فكتوريا فيتزجيرالد
 
 
 
بات ميتشيل: محتفلة بالقصص الجديدة
بات ميتشيل تثير الضجة والبلبلة أينما ذهبت، وهي مرتدية بذلتها الحمراء وكعبها العالي.
منذ عام 2006، قادت ميتشيل التحول في مركز بالي الإعلامي في نيويورك ولوس أنجلس من متحف خامل للسنوات الذهبية للراديو والتلفزيون، إلى بقعة ساخنة للنقاشات والتصوير والمؤتمرات.
 
وبفضل التزامها بمسيرتها المهنية منذ وقت طويل بإشراك قوة الإعلام لتمكين النساء أكثر فأكثر، أرست وجوداً لم يسبق له مثيل للنساء مع سلسلة متنوعة من المبادرات بعنوان " النساء في بالي". وشمل ذلك منتديات وعرضاً للنساء اللواتي ساعدن على صياغة تاريخ الإعلام وسلسلة حالية من البرامج التي أنتجتها " بي بي آس"، وقدّمتها ميتشيل بعنوان " هي تصنع الإعلام".
 
ومن خلال الشراكة مع سبرينغ بورد"، قدّمت ميتشيل أوّل منتدى لرأس المال المغامر لسيدات الأعمال في مجال الإعلام، وقدّمت أيضاً مع مركز الإعلام للنساء برامج لرفع الوعي حول سوء تقديم النساء والفتيات في وسائل الإعلام السائدة.
 
ترعرعت في جورجيا، في حقبة حظيت فيها النساء بعدد قليل من المرشدين والمثال الأعلى أو الفرص، فجاء العمل الناشط لميتشيل لصالح النساء باكراً من خلال مشاركتها في حركة الحقوق المدنية وحركة النساء.
حازت على إجازة من جامعة جورجيا، ودرّست لسنوات إلى أنّ توظفت في مجلة " لوك" التي توقفت عن الصدور بعد سنة. وبعد أن أصبحت عاطلة عن العمل، اختارت بنجاح قصة وعرضتها على المحطة المحلية " آن بي سي" وتلتها وظيفة غير متوقعة في التلفزيون.
 
عام 1974، أنشأت ميتشيل حدثاً حول صناعة التاريخ للنساء – 24 ساعة من البرامج التلفزيونية حول النساء ومن أجل النساء من انتاجهن وتقديمهن. وفي منتصف الثمانينات، أصبحت ميتشيل أوّل امرأة تبث برنامجها الخاص على الصعيد الوطني " امرأة إلى امرأة" الذي فاز بجائزة "إيمي".
 
ومن خلال برنامج " توداي" على قناة " آن بي سي"، أخبرت قصص النساء وأنتجت أفلاماً وثائقية مثل " النساء في الحرب" و " قرن النساء". وقادت ميتشيل أيضاً قسم الانتاج الخاص " تيد تورنر"، وأنتجت أفلاماً وثائقية فازت بـ34 جائزة "إيمي" وترشيح مرتين لجائزة "أكاديمي أوارد". وعام 2000، تمّ تعيينها رئيسة " بابليك برودكاستينغ سرفيس"، وهي أوّل امرأة وأوّل منتجة تشغل المنصب.
 
والعمل الذي أثار ربما هذه الضجة مؤخراً هو شراكة ميتشيل مع منظمة تيد للانتاج " تيد وومن" عام 2010 و " تيد اكس وومن" عام 2011، الذي انعقد في مراكز بالي في نيويورك ولوس أنجلس واتصل مباشرة بـ 117 منظمة تابعة لـ"تيد" في مختلف أنحاء العالم.
وتقول:" شعرت أنّ مسؤولية الإعلام ليست فحسب في أن تكون مرآة المجتمع، إنّما بتوظيف سلطتها وقوتها للاطلاع والتسلية والتأثير. أعتبر أنّ استخدام منصبي في وسائل الإعلام لضمان تمثيل أفكار وقصص النساء والفتيات بطريقة كاملة ودقيقة هو امتياز".
ميتشيل التي كانت من بين النساء الـ100 الأكثر قوة في قائمة هوليوود تمّت تسميتها في قائمة نيوزويك 2011 لـ150 امرأة يذهلن العالم.
 
بقلم ستيفاني ياسيندا
 
ديبورا سانتانا: مسافرة إلى عالم جديد
عادت ديبورا سانتانا من كينيا حيث روت وشاركت في إنتاج الوثائقي الحائز على الجائزة وعنوانه: "بنات دراجا" حيث احتفلت في ثانوية للبنات في شرق إفريقيا.
 
يقبل مجلس إدارة المدرسة الفتيات الكينيّات اللواتي ينلن معدلات أكاديمية عالية، ويتمتعن بمهارات استثنائية في القيادة، ولكن لا سبيل لهنّ لإكمال دراستهنّ. فالمدرسة توفر المسكن، والطعام، والرعاية الصحية، وخدمات المشورة، ما يتيح للطالبات التركيز على قدرتهنّ الأكاديمية والشخصية من دون أن تعيقهنّ مشاكل الفقر اليومية.
 
وتقول سانتانا: "سأواصل زيارة المدرسة لأنني ألتقي بالأشخاص الذين يشكّلون مصدر إلهامي، إذ يمدونني بالطاقة الإيجابية للخروج وتغيير العالم."
 
تجدر الإشارة إلى أن سانتانا هي مؤسسة "قم بالقليل" (“Do a Little”)، وهو صندوق خيري غير هادف للربح، يلبي حاجات المرأة في ما يتعلق بالصحة، والتعليم، والسعادة. أنشىء هذا الصندوق عام 2008، أما فكرة "قم بالقليل"، فقد استوحته من رحلاتها.
 
وتقول سانتانا: "ثمة أشخاص كثيرون ضعفاء تماماً حول العالم وفي أميركا. فمهمتي هي المرأة، التي لا تزال مهمّشة. وأعتقد أن المرأة يجب أن تقود، فهي تحتاج إلى مزيد من القوة، والتعليم، وطريقة للوصول إلى الصحة والرعاية الإنجابية".
 
وفي عام 2005، نشرت رسالتها بعنوان: "المسافة بين النجوم: رحلتي إلى قلب مفتوح". بالنسبة إلى سانتانا، كتابتها وروحنيتها تبقيانها متعلقة بعملها بالنيابة عن المرأة.
 
وتقول: " كتابة رسالتي قد أمدتني بالقوة لأكون على ما أنا عليه بالكامل. فإذا استطعنا أن نعيش جميعنا على ما نحن عليه بالكامل، ونشعر بما يدعونا أن نكون شغوفين بالحياة، يمكننا إذاً أن نخلق التغيير الذي نحتاج إليه لجعل العالم مكاناً أفضل".
 
والجدير ذكره أن تربية سانتانا المتقدمة والبيئة التي عاشت فيها قد ساعداها على فهم الجنسين.
 
وتقول سانتانا: "عملت أمي طوال حياتها، وكان أبي يبقى في المنزل مع فتاتين، وقد كان أمراً غير مألوف في ذلك الوقت". وتضيف قائلة: "كان والدي أميركياً من أصل افريقي، ووالدتي إيرلندية إنكليزية، لذا تربيت في منزل تغلب عليه القوة الهائلة والأنوثة من دون تسميتها حتى. فلم أكن مجرّد إمرأة، بل ثنائية العرق.
 
بالإضافة إلى "بنات دراجا"، أنتجت سانتانا "طريق إلى إنغوافوما" والتي تروي رحلة فنانين طوال سبعة أيام حيث يستكشفون انتصارات جنوب إفريقيا والنزاعات بعد سقوط التمييز العنصري.
 
بالنسبة إلى سانتانا، تعتبر كتابتها، وإنسانيتها، وصناعة أفلامها عناصر مساوية لعملها نحو عالم مسالم وعادل.
 
بقلم ستيفاني ياسندا
 
 
 
ديبورا تولمن: بريق للناشطات المراهقات في مجال الإعلام
ديبورا تولمن كرّست مسيرتها الأكاديمية للبحث والكتابة عن الطريقة التي يفهم من خلالها المجتمع وينظر ويستجيب للحياة الجنسية للنساء، سيما المراهقات.
 
شغلت منصب أستاذة علم الاجتماع وعلم النفس في كلية هانتر ومركز خريجي جامعة نيويورك، وهي أيضاً ناشطة. وشاركت في تأسيس مجموعة " سبارك"، وهي حركة مناهضة لاعتبار النساء والفتيات سلعة جنسية في الإعلام.
 
وكتبت في مدونة "سبارك": " ترعرعت قبل إقرار القانون IX، ولم أعرف أنّي أستطيع أن أتمتع بقوة جسدية بقدر قوتي العقلية".
وأضافت أنّها كرّست نفسها للفتيات، إذ تعلم أنّ أجسادهن هي في البداية وقبل كل شيء لهن مهما قالت وسائل الإعلام أو الآخرون لهن، وبأنّه يُسمح لهن بالتعبير عن أفكارهن الخاصة ومشاعرهن ورغباتهن، وهنّ رائعات.
 
وتقول:" في كلّ مرة أجري مقابلة مع شخص معين، وأسمع غضبه من اللامساواة التي يشعر بها أو النأي عن جسده، أشعر بالحزن. لا أسمع ذلك من وقت لآخر، إنّما بشكل مستمر".
ترعرعت تولمن في ماساشوستس وتتذكر:" لطالما كنت أعي الفرق بين الحياة الجنسية للفتيات والفتيان والطرق التي يتفاعل الناس من خلالها. لطالما فكّرت أنّ الأمر ليس عادلاً. وبدأت أطرح أسئلة، ولم أكن سأتوقف حتى أحصل على أجوبة".
 
وحازت على دكتورة في علم النفس التنموي من كلية التربية في جامعة هارفرد. وأصبحت المديرة المؤسسة لمركز الأبحاث حول الجندر والحياة الجنسية في جامعة ولاية سان فرانسيسكو. وعملت أيضاً كعالمة ومديرة لمركز البحث حول النساء في جامعة ويلسلي.
 
ويشمل بحثها الحالي دراسات حول تأثير المضمون الجنسي في التلفزيون على المراهقة، ودراسة عن
تطور الجندر والعلاقات والحياة الجنسية. وتركّز الدراسة الثانية على كيفية تأثير الرسائل المتعلّقة بالرجولة والأنوثة على قدرات الفتيات والفتيان على متابعة علاقات صحية.
وحاز كتابها حول الحياة الجنسية للفتيات المراهقات " معضلات الرغبة: فتيات مراهقات يتحدثن عن الحياة الجنسية" على جائزة الكتاب المتميز لعام 2003 من جمعية النساء في علم النفس.
 
وتقول:" نحن بحاجة إلى تغيير الطريقة التي نفكر بها ونتحدث فيها عن الشباب ونحاول أن نعرض ونرفض الذعر الأخلاقي والخوف المحيط بهم، إلى جانب إلزامنا السيطرة عليهم واحتواءهم".
 
بقلم فيكتوريا فيتزجيرالد.
 
 
 
بيفيرلي ويليس: قائدة ثقافة جديدة في الهندسة المعمارية
بيفيرلي ويليس مناصرة لا تعرف الخوف ولا بديل لها لمساهمة النساء في عالم البناء. ولضمان استمرار إرث النساء في الهندسة المعمارية، أسّست المنظمة غير الهادفة للربح " بيفيرلي ويليس للهندسة المعمارية" عام 2002 وباشرت مسيرتها لدفع حدود " ثقافة مفتولة العضلات لتجارة البناء التي يسيطر عليها الذكور" ودعم ارتقاء المديرات التنفيذيات في عالم الهندسة المعمارية.
 
وبعد أكثر من 30 سنة على رئاسة شركتها الخاصة للهندسة المعمارية والتطوير، أدركت ويليس أمراً: " نظرت من حولي وأدركت أنّ المهندسات المعماريات لسن متواجدات في كتب التاريخ. ويعني ذلك أنّ إرثي سيضيع عند وفاتي، على غرار اللواتي سبقنني".
 
وخلال 10 سنوات، تطوّرت الشركة من توفير برنامج منح للأفراد والمنظمات الوطنية التي تجري أبحاثاً إلى تقديم العديد من البرامج الأساسية حول النساء في الهندسة المعمارية، من ضمنها التعليم والبحث والتوعية.
 
وتعاونت الشركة أيضاً في مشاريع مع عارضين أساسيين، من بينهم متحف الفن المعاصر ومتحف "سولومون آر غوغينهايم" والمتحف الوطني للبناء. وتعمل مع العديد من المنظمات الأعضاء أيضاً، من بينها مجموعة النساء المحترفات في مجال البناء وجمعية المؤرخات في مجال الهندسة المعمارية وجمعية كليات الهندسة المعمارية.
 
وترعرت ويليس في عالم النفط في تكساس وأوكلاهوما، وسط ازدهار النفط في العشرينات.
وتقول:" رافعات النفط كانت أرجوحتي في الفناء الخلفي، وكنت أحب التسلق عليها".
 
وتعلّمت ويليس قيادة الطائرة في سنّ الـ15، وتمتّعت بمعرفة مهمة بعمل المولدات، وسافرت إلى جامعة ولاية أوريغون لدراسة هندسة الطيران. وانتقلت بعد وقت لاحق إلى جامعة هاواي حيث درست الفن.
وأثناء توليها مشروع تصميم للجيش في هاواي، أثارت ويليس انزعاج مهندس معماري عندما أعطته تعليمات فصرخ في وجهها " إذا كنت تعتقدين أنّك ذكية جداً، لم لا تصبحين مهندسة معمارية؟" عندما سمعت ذلك، أدركت أنّها فكرة جيدة. وبعد وقت قصير، خضعت لامتحان الخمسة أيام ونجحت، وأصبحت مهندسة معمارية مجازة.
 
حازت ويليس على العديد من جوائز القيادة والتصميم، من بينها جائزة انجاز الحياة من النساء المحترفات في مجال البناء عام 2011، والنساء البارزات في مجال العقارات من مجلة " ريزيدانشيل نيويورك" عام 2010. وهي أيضاً من أعضاء مجلس الأمناء التأسيسي للمتحف الوطني للبناء في واشنطن، وقائدة على الطاولة المستديرة للقادة في الصناعة، وهي مجموعة من شركات الهندسة والهندسة المعمارية الأكثر ضخامة في العالم.
 
هدفها في المستقبل مساعدة المؤسسة على تغيير الثقافة الذكورية للتصميم وصناعة البناء لتكون تلك التي تقيّم رؤية المرأة وأفكارها وعملها. وتقول إنّ تحقيق هذا التحدي سيحتاج إلى جهود مستمرة ومتعاونة من النساء والرجال كافة على حدّ سواء.
 
بقلم فيكتوريا فيتزجيرالد
 
 
 
مونيكا وينسر: مرشدة في مجال العطاء
بالنسبة إلى مونيكا وينسر، العطاء يشبه اليوغا بعض الشيء: تمدّد الذات لإيجاد التوازن والتواصل مع الذات الحقيقية للإنسان. مدرّبة اليوغا المجازة هي نائب الرئيس المؤسسة لمجموعة " نساء يحشدن المليون"، وهي منظمة نسائية توافقت على تحويل هبة بقيمة مليون دولار أميركي لمنظمات غير هادفة للربح مخصصة لتحسين حياة المرأة وتشجيع الأخريات على القيام بالأمر ذاته. وقامت أكثر من 180 امرأة بهذا التعهد حتى اليوم.
 
وأسّست شركتها الاستشارية الخاصة لمساعدة المحسنين في صناعة قراراتهم المتعلقة بمكان الاستثمار، و" أجرت هذا النقاش" مع المانحين في حياتها المهنية إلى جانب عملها التطوعي مع نساء يملكن المال، حول ما يمسهن بعمق ولقيادتهن من خلال " تحقيقهن الشخصي الخاص". وتقول وينسر إنّ النتيجة المرغوبة تثبت قيم الواهب وتساعده في دعم " الأمور الحقيقية والمهمة بالنسبة إليه".
 
وبالنسبة إلى وينسر، كان ذلك يعني أن تهب المال وتتبرع به من أجل النساء والفتيات. وقد بدأ التزامها كمتطوعة في ملجأ للعنف الأسري عندما كانت طالبة في جامعة براون تتابع دروساً تتعلّق بدراسات المرأة. وبعد الكلية، عملت في كينيا مع FXB العالمية، وهي منظمة مقرّها في جنيف تزوّد الأفراد بالتدريب والموارد، فيتمكّنوا من تحقيق الاستقرار والاكتفاء الذاتي المستدام. وتعلّمت قيمة الأعمال الخيرية " الفعلية"، ولكن مع تقدير أكبر لأهمية رفاهية النساء بالنسبة للجاليات.
 
في الوقت ذاته، أصبحت عضواً في مجلس الأمناء لمؤسستين عائليتين. وفي غضون سنوات، كانت الأمّ العازبة لابنتين. ولكن عرفت وينسر أنّها أرادت السير بطريقتها الخاصة كمحسنة، رغم أنّ دعم المنظمات التي تركّز على مساعدة النساء والفتيات لم يشكّل جزءاً من تاريخ العطاء في الأسرة.
 
عام 2008، وجدت نفسها في تجمّع للنساء الثريات، بين غلوريا ستاينم والمحسنة النسوية هيلين لاكيلي هانت. والهدف كان البدء بما أصبح اليوم حملة " النساء يحشدن الملايين". ودخلت وينسر إليه بسرعة.
وعملها الذي شجّع مزيداً من النساء على الالتزام سمح لها بممارسة قيمها الشخصية باستمرار، والتي تشمل الانصاف والفعالية والعدالة الاجتماعية. وتعتقد أيضاً أنّ هيكلية المنظمات النسائية غالباً ما تعكس قيمهن وتميل إلى أن تكون أقل هرمية وأكثر تعاوناً.
 
وتقول وينسر:" أحب أن أجلب الأصوات من الهامش".
 
بقلم ريتا هينلي جنسن
 

التعليقات