بيروت : إطلاق حملة الـ 16 يوماً الدولية للقضاء على العنف ضد النساء والفتيات

 

 هي رسائل وجّهها رجال الدين والقادة الروحيون في لبنان مسلمون ومسيحيون بمناسبة "حملة الـ 16 يوم الدولية للقضاء على العنف ضد النساء والفتيات" في مبادرةٍ منهم للتصدّي للعنف في مجتمعاتنا. شارك كل من غبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وسماحة مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، ونائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى سماحة الشيخ عبر الأمير قبلان، وغبطة بطريرك الروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام في حملة "نؤمن... شركاء لإنهاءالعنف ضد النساء والفتيات" التي أطلقتها مؤسسة أبعاد بهذه المناسبة، من خلال إيصال رسائل يستهدفون بها الرأي العام ويندّدون من خلالها بالعنف ضد النساء والفتيات مستندين إلى روحية النصوص الدينية تأكيداً منهم على إلتزامهم بالإشتراك بجهود مناهضة العنف ضد النساء. 
تنضوي رسائل رجال الدين هذه على مضامين تحمل ثقافة إحترام كرامة النساء ونبذ العنف بكافة أشكاله وأنواعه، فضلاً عن تأكيدهم رفض المنطق والعقل كما الدين لهذه الممارسات، مستشهدين بذلك بما ورد في الكتب السماوية تأكيداً على رفض العنف. 
لعل مشاركة رجال الدين الفاعلة في هذه الحملة، ومضامين رسائلهم إنما تؤكد على وجود قواسم وخطوط مشتركة تجمع الخطاب الديني وخطاب حقوق النساء الإنسانية العالمي فيما خص رفض العنف ضد النساء والفتيات. وهذا من شأنه تكريس بل والتأكيد على إمكانية إقامة جسور تواصل بين الناشطين والنشاطات في منظمات المجتمع المدني المعني بقضايا وحقوق النساء وبين القادة وعلماء الدين الروحيين. على أن يبقى البحث في الكيفية والحيثية وسقف الطرح مفتوحاً للنقاش ضمن إطار تعزيز جهود الشراكة الحقيقية التي ترمي إلى خدمة الصالح العام وإقامة مجتمع تظلله ثقافة إحترام الكرامة الإنسانية للنساء وحقوق الإنسان والتي لا يختلف عليها أي من الخطابين.  
وتأتي جهود مؤسسة أبعاد في هذا المجال بناءً على نتائج العديد من الدراسات التي أجريت في حقول علم النفس وعلم الإجتماع والأنتروبولوجيا وعلم اللاهوت، بأن الدين كمؤسسة من شأنها أن تساهم في عملية التطبيع الإجتماعي كونها تحدد المعايير الإجتماعية والقيم الأخلاقية في كافة المجتمعات. وعليه فإن إشراك رجال الدين في جهود القضاء على العنف عموماً وفي هذه الحملة الوطنية خصوصاً إنما جاء من إيماننا بأن رجال الدين والخطاب الديني في لبنان يمتلكان قوة وسلطة أخلاقية يمكنهما المساهمة والتأثير في فرض إحترام كرامة وحقوق الإنسان والنساء تبعاً للتعاليم السماوية والدينية وتكريسها في الممارسات المجتمعية. 
وهكذا تعيد هذه الحملة وتؤكد مجدداً على ضرورة استخدام علم النفس الإيجابي في تعزيز مواقف وإدراكات الرأي العام بصورة إيجابية نحو أسس العدالة الإجتماعية واحترام الكرامة الإنسانية. ومَن أقوى تأثيراً من الخطاب الديني لإحداث مثل هذا التغيير في المواقف والإتجاهات والذهنيات والسلوكات؟ 
ومن خلال حملة "نؤمن..."، تسعى مؤسسة أبعاد في مناسبة الـ16 يوم الدولية للقضاء على العنف ضد النساء إلى تاكيد إيمانها بـ:
-    أن رسالة رفض العنف ضد النساء يمكنها أن توحّد جميع الأقطاب لتصبح أجندة مشتركة ننضوي تحتها جميعاً نساءً ورجالاً، 
-    أن تكريس أطر الشراكة مع الرجال عموماً ورجال الدين بشكل خاص باتت ضرورة ملّحة لتسريع القضاء على العنف ضد النساء في مجتمعاتنا 
-    أن رجال الدين يؤمنون حقيقةً بضرورة إلغاء العنف ضد النساء والفتيات 
تتضمن حملة "نؤمن..." تنويهاً تلفزيونياً والعديد من اللوحات الإعلانية العملاقة في مختلف المناطق اللبنانية فضلاً عن تنويه إذاعي والعديد من الإعلانات على المواقع الإلكترونية الخاصة بمختلف الصحف اللبنانية، وأنشطة مناطقية. للمزيد من المعلومات حول حملة "نؤمن... شركاء لإنهاء العنف ضد النساء والفتيات"

التعليقات