البحرين تكرم السودانية ماجدة السنوسي كإمرأة العام العربية

 

كرمت مملكة البحرين أمس السودانية ماجدة محمد السنوسي وفي احتفال عالمي كبير وسط اهتمامي واعلامي ضاقت به الصالة الثقافية بمتحف البحرين الوطني في احتفالية مبادرة (تكريم) للإنجازات العربية التي اقامتها وزارة الثقافة البحرينية، والتي تهدف إلى إبراز وتشجيع التفوّق العربي في مختلف المجالات والميادين، وذلك ضمن كوكبة من الفاعلين العرب في مجالات مختلفة في الحفل الذي شرفه الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة الممثل الشخصي للعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة
وقد تم اختيار مملكة البحرين لتوزيع جوائز هذه المبادرة لهذا العام بمناسبة اختيار المنامة عاصمة للثقافة العربية، والتي تم منحها في مجالات الأعمال الإنسانية والخدمات الخيرية للمجتمع، والتنمية البيئية المستدامة، والإنجاز العلمي والتكنولوجي، والابتكار في مجال التعليم، إضافة إلى الإنجاز الثقافي، وامرأة العام العربية، بالإضافة إلى المبادرين الشباب والقيادة البارزة للأعمال، والمساهمة الدولية الاستثنائية في المجتمع العربي.
ويضم مجلس التحكيم لمبادرة تكريم هذا العام عدد من الشخصيات العربية والعالمية أبرزهم الملكة نور الحسين، والشيخة مي بنت محمد آل خليفة وزيرة الثقافة، والدكتورة نهى الحجيلان، و المستشار الملكي أندريه أزولاي، والدكتور محمد البرادعي، و الدكتور الأخضر الإبراهيمي، والصناعي كارلوس غصن، والروائي مارك ليفي، والروائي أمين معلوف، و الدكتورة ليلى شرف ورجل الأعمال رجا صيداوي.
والجدير بالذكر، أن هذه المبادرة التي يديرها الإعلامي ريكاردو كرم تهدف إلى تسليط الضوء على الإنجازات العربية المتفوّقة ودعمها وتعزيزها عبر إبراز التميّز العربي وروح الريادة والقياديةّ العربية، وتعزيز الوعي الجماعي العربي والإحساس بالفخر بالهوية العربية في حين أنّها تسعى إلى إلهام الأجيال العربية الشابة وحثها على المثابرة في تحقيق أحلامها وطموحاتها. وقد وسبق وأن تم إقامة حفل توزيع جوائزها في العامين المنصرمين في كل من الجمهورية اللبنانية، ودولة قطر.
والسودانية البارزة ماجدة محمد السنوسي التي نالت جائزة امرأة العام العربية تدعم النساء السوريات اللاجئات، وتسعى لتلبية احتياجاتهن واستحداث مركز للمرأة العربية يحاكي طموحاته في تحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة بين الجنسين ويعزز دورها كشريك للرجل في إطار تحقيق التنمية المستدامة، بدأت ماجدة السنوسي مسيرتها العملية مع منظمة أوكسفام في بريطانيا، بداية في اليمن حيث عملت مع القيادات النسوية وقادت حملة مناهضة الزواج المبكر وساعدت في تأسيس منظمة (وطن) لدعم النساء اليمنيات في مسيرتهن النضالية، وعملت أيضاً في الأردن ومصر.
تشغل السنوسي اليوم منصب مدير مكتب «أوكسفام» الإقليمي في لبنان، وتمتد أنشطته إلى فلسطين والأردن والعراق واليمن ومصر.
ينصب اهتمامها على دعم الجيل الناشئ من القيادات الشابة، من خلال دعمه وإشراكه بالبرامج كافة، ويعتبر برنامج الحماية الاجتماعية للأرامل في العراق وبرنامج وصول النساء الفقيرات للدعم القانوني والعدالة وبرامج إشراك الرجال في مناهضة العنف ضد المرأة، مدعاة فخر لها، وهي برامج تهدف لخلق مناخ إيجابي لاستحداث التغيير على مستوى المجتمع والسياسات والنهوض بأوضاع المرأة.
تبوأت ماجدة السنوسي عدداً كبيراً من المناصب، وكانت من القياديات السودانيات اللواتي أوجدن للمرأة دوراً فاعلاً في إحلال السلام في ظل النزاعات المسلحة.

التعليقات