الشاعرة السورية سلوى النعيمي: سأبقى دائما كاتبة برهان العسل

 

بمناسبة المعرض الدولي للنشر والكتاب في دورته 18 بالدارالبيضاء المغربية توقع الكاتبة والشاعرة سلوى النعيمي عملها الروائي الجديد "شبه الجزيرة العربية" .
سلوى النعيمي التي ارتبط اسمها كثيرا بعملها الروائي "برهان العسل" تصر على جمالية ما تكتب وعلى قارئ عربي يفضل المختلف سرديا بعوالمه الصادمة أحيانا .
*منع عربي *
الناشر اللبناني رياض الريس اختار مناسبة المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء المغربية ليصدر عملي الروائي الجديد "شبه الجزيرة العربية " وأن يكون أول لقاء للكتاب مع القراء في المغرب وربما كان ذلك صدا للحفاوة التي قبلت بها رواية "برهان العسل" التي صدرت لي من قبل وفي المغرب بشكل خاص ،ولذلك كنت سعيدة بذلك وأظن أنها من المرات النادرة التي يصدر فيها كتاب لكاتب مشرقي عن دار نشر مشرقية بالتزامن مع معرض للكتاب في بلد آخر. الحديث عن رواية "برهان العسل" هو حديث عن منع طال هذا العمل الروائي في عدد
من البلدان العربية وهو الأمر الذي تؤكده الكاتبة سلوى النعيمي حين تتحدث بمرارة عن منعه الذي يستمر لحد الآن، لكن تحميل الرواية من على الانترنيت والنسخ المقرصنة لها جعلت تواجدها في الدول العربية أمر محتوما لأن القراء حسب النعميمي يتحدون دائما المنع (وأنا تسعدني القرصنة في هذه الحالة كما يسعدني التحميل من على الانترنيت بالمجان ).
*رواية ايروتيكية *
العمل الروائي "برهان العسل " ربما اختصر مسار الشاعرة والكاتبة سلوى النعميمي في قالب معين بما يعني أن ذلك قد يضايقك ككاتبة ، تضايق لا تشعر به  بالمرة النعميمي التي يقال لها باستمرار انه بإمكانك كتابة ما تشائين  من الكتب ولكن ستبقين دائما كاتبة "برهان العسل" فاللقاء الذي حصل مع القراء في العالم العربي أولا تقول سلوى النعيمي ثم في البلدان الأخرى التي ترجم لها الكتاب هو نادر بالنسبة لكاتب وهذا لقاء لا يعادله لقاء ، فأن اصل من خلال كتاب واحد لهذا المستوى من التجاوب فذلك لا يضايقني بل بالعكس سأبقى دائما كاتبة برهان العسل وسأتابع الكتابة من فرح سببه هذا الكتاب وربما يكون برهان العسل هو المصادفة الجميلة التي جعلت القارئ العربي يتنبه إلى وجود كاتبة ويقرأ لها وربما يحرضه هذا على محاولة متابعتها من بعد.
جاذبية العمل الروائي برهان العسل ..هل تتأتى من موضوعه المثير والصادم للقارئ أم من جماليته الفنية واللغوية كعمل روائي..الطرح الأخير هو ما تتباه مؤلفة العمل مضيفة أن بعض النقاد قالوا إن برهان العسل ليس رواية وأنا شخصيا تقول النعيمي لا يعنيني أن تكون رواية أو لا تكون أنا يعنيني أنني كتبت كتابا اعتقد انه كتابا جميلا وهو جميل في لغته وفي أسلوبه وفي العالم السردي الذي يقدمه ، فأن أصنف في تلك الخانة أو تلك لا يعنيني فأنا شاعرة قبل شئ تضيف سلوى النعميمي .
*الكتابة بوعي *
أنا أكتب بوعي تقول الروائية النعيمي بخصوص سؤال حول تعمدها اختيار مواضيع بعينها قائلة أنها تكتب بوعيها هي وبتجربتها هي وبأسلوبي ولغتي وبعالمي وعليه فما أقدمه أليف بالنسبة لي ، فأنا لا أتعمد أن اصدم القارئ تقول صاحبة "برهان العسل" ولكن إن كانت طريقتي في الكتابة يمكن أن تصدم أحدا فهذا ليس متعمدا وليس مفتعلا .
البعض من النقاد صنفوا رواية "برهان العسل" أول رواية جنسية ايروتيكية عربية وأن نجاحها يعتمد على موضوع الجنس تقول سلوى النعيمي مضيفة أن هذا ليس صحيحا
فنجاح الرواية هو فيه التأكيد على الانتماء إلى ثقافة عربية إسلامية  حرة وتناولت هذا الموضوع في روايتي من خلال الجنس وكان ممكنا أن أتناوله من خلال الفلسفة مثلا وعليه تؤكد النعيمي فأنا بنت هذه الثقافة وبنت هذا التراث وحريتي تأتي من انتمائي العربي الإسلامي ولا تأتي من كوني أعيش في الغرب وهناك من النقاد من انتبهوا لذلك وهناك أيضا من قالوا أن هذا الكتاب جنسي مكتوب بدافع تجاري .
*نجاح تجاري *
تفضل سلوى النعيمي أن ينجح كتابها تجاريا دون أن تفتعل جرأة أو تفتعل حرية وهي تفضل ذلك أمام أن تتسول جائزة أدبية من أي مكان من العالم ونجاح العمل الروائي "برهان العسل" الذي ترجم إلى أكثر من 20 لغة تضيف النعيمي هو نجاح أيضا للناشر التاجر وحقق لي أيضا الربح الكثير خاصة من خلال الترجمات لأنها بيعت بأسعار مرتفع جدا من طرف دار النشر التي حصلت على حقوق الترجمة ويجب أن تعلم تقول سلوى النعيمي أن روايتها "برهان العسل " هو الكتاب العربي لحد الآن الأعلى ثمنا في حقوق الترجمة فلم يبع كتاب عربي في الأدب الحديث بالسعر الذي بيعت به روايتي ، وشخصيا تضيف النعيمي لم أكن أبحث عن هذا كل ذلك جاء وحده (تأتيك الهدايا أحيانا من حيث لا تحتسب) ودور النشر بحسهم التجاري طبعا هم الذين بحثوا عني وأنا لم ابحث على أحد .
*شاعرية مفرطة *
من الشعر إلى رواية ..انتقال عسير يعني أن الشعر لم يستوعب الكاتبة سلوى النعميمي مقاربة اعتبرتها صاحبة "برهان العسل" قريبة من الواقع لكنها تعتقد أن الشعر لا يقرأه أحد ومن هنا جاء الرهان على الرواية وبمعنى من المعاني فأنا كنت دوما وأبحث عن القارئ رغم أنني متشبثة بصفة الشاعرة وسأبقى أكتب الشعر حتى عندما يتعلق الأمر بكتابة مايمكن أن اسميه رواية
 

 

التعليقات