في ورشة عمل نظمتها بمشاركة 17 دولة عربية «الاسكوا»: لابد من زيادة تمثيل المرأة بمواقع صنع القرار

 

طالبت المشاركات في ورشة عمل «آليات تطوير خطط عمل وطنية لتطبيق قرار مجلس الأمن 1325» والتي نظمها «الاسكوا» بالتعاون مع لجنة شؤون المرأة بحضور ممثلين عن 17 دولة عربية، طالبن بضرورة زيادة تمثيل المرأة بمواقع صنع القرار في الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية مؤكدين ضرورة حماية النساء وتعزيز دورهن في المجتمع وكفالة حقوقهن ومع التمييز ضدهن.
وأكدت المستشارة بلجنة شؤون المرأة د.حصة الشاهين الحرص على ضرورة زيادة تمثيل المرأة مواقع صنع القرار في المؤسسات الوطنية واشراكها في تحقيق التنمية المستدامة للمجتمع.
وأضافت ان هذه الورشة هي ثمرة اتفاقية التعاون الثنائي بين لجنة شؤون المرأة مجلس الوزراء واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا الاسكوا الأمم المتحدة وهذه الاتفاقية التي لها الأهمية بمكان حيث ان لجنة شؤون المرأة تحرص دائما على مشاركة المرأة الكويتية في المحافل الدولية والاقليمية في جميع المجالات وفي تطبيق القرارات الدولية التي تخص قضايا التمييز والعنف ضد المرأة وكذلك التأكيد على ان المرأة شريك أساسي في المجتمع.
ونقلت د.الشاهين تحيات وأمنيات الشيخة لطيفة الفهد السالم الصباح رئيسة لجنة شؤون المرأة متمنية للمشاركين التوفيق والنجاح في الورشة والاستفادة منها وترحيبها بالحضور في بلدهم الثاني الكويت وتأمل دائما في التواصل المستمر والبناء في أعمال قادمة بين الدول الأشقاء.
بدورها أكدت رئيسة مركز المرأة في اللجنة الاقتصادية والاجتماعية للأمم المتحدة لغربي آسيا «الاسكوا» د.مهريناز العوضي ان الورشة تهدف الى بناء قدرت الآليات الوطنية على تفعيل قرار مجلس الأمن 1325 من أجل المرأة والأمن والسلام والذي أصدره مجلس الأمن في اكتوبر من العام 2000 واعتمد بالاجماع، وبناء قدرات البلدان الأعضاء وضع خطط العمل الوطنية، وتبادل الخبرات والممارسات الجيدة.
ولفتت الى ان هذا القرار يسهم في وضع السياسات المراعية للنوع الاجتماعي حول الأمن والتنمية وحقوق الانسان في جميع انحاء العالم، ويدعو الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الى حماية النساء في أوقات النزاع واشراكها في حل النزاعات وعمليات بناء السلام وصنع القرار وزيادة تمثيلها على كل مستويات القرارات السياسية وتعزيزها.
من ناحيتها استعرضت المسؤولة عن الشؤون الاجتماعية بالأسكوا رانيا الجزائري في الحلسة الاولى مواد «القانون الدولي لحقوق الانسان وحقوق المرأة في النزاعات المسلحة» «المرأة، الأمن، السلام» ان هناك التزامات تقوم بها الدول فيما يتعلق بحقوق الانسان وهي احترام الدول اتجاه هذه الحقوق عن طريق الامتناع عن القيام بأي فعل قد يقوض التمتع بالحقوق، وحمايتها عن طريق منع الجهات غير الحكومية من انتهاك هذه الحقوق والوفاء اتجاهها عن طريق اتخاذ اجراءات ايجابية لكفالة ممارسة حقوق الانسان.
وأشارت الى ان الاسكوا كفلت حقوق المرأة في المنازعات من خلال عدة اتفاقيات منها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وأليات اللجان المختلفة المعنية بحقوق الانسان، واعلان بيجن ومنهاج عمل المجال الخامس من مجالات الاهتمام الحاسمة، بالاضافة الى اعلان الجمعية العامة بشأن حماية النساء والأطفال في الطوارئ والمنازعات.
وقد خصصت الجلسة الثانية لاستعراض بنود قرار مجلس الامن رقم 1325 حول «المرأة، الأمن، السلام» وقدمتها عايدة أبو الراس الخبير الاقليمي والمدربة الرئيسية بالورشة وقالت ان الهدف من الورشه هو تعريف المشاركين على القرار 1325 ومحاوره للخروج بتصور واضح لاستفادة من تجارب الدول لإعداد خطط عمل وطنية لتفعيل القرار السابق ذكره.
وأكدت ان المرأة الكويتية قطعت شوطا كبيرا في قضيتها فأثبتت وجودها على الساحة في فترة زمنية قياسية حيث بدأت الترشيح والترشح للانتخابات البرلمانية عام 2005 وهي فترة قريبة جدا استطاعت خلالها الوصول لمجلس الامة بدون كوته وهو انجاز في حد ذاته ولكننا في دولنا العربية نطمع في اكثر من ذلك وهو وصول نسبة تمثيل المرأة الى %30 لأن النسبة الفعلية لتمثيل المرأة في بلادنا العربية لا تتعدى %10 ونستطيع الوصول الى نسبة الـ%30 بعدة طرق مثل التعيين أو الانتخاب بنظام الحصص.
ولفتت الى ان أهمية هذا القرار تكمن في انها المرة الأولى التي استرعى فيها مجلس الأمن الانتباه الى أثر النزاع المسلح على المرأة وأقر بتهميش دورها في بناء السلام، وأكد على أهمية الدور الذي تلعبه النساء ومنظمات المجتمع المدني في بناء وحفظ السلام.

التعليقات