«صرخات» المرأة العربية تنتزع الجوائز الرئيسة في اختتام مهرجان «دبي السينمائي»

 

انتزعت مخرجتان عربيتان الجوائز الرئيسة في الدورة التاسعة من مهرجان دبي السينمائي الدولي بحصول السعودية هيفاء المنصور على جائزة المهر لافضل فيلم روائي عربي عن فيلمها "وجدة" فيما كانت جائزة لجنة التحكيم الخاصة من نصيب المصرية نادين خان عن فيلم "هرج ومرج".
وكلا الفيلمين عمل اول حظي بالتقدير والاعجاب خصوصا فيلم هيفاء المنصور التي سبق ان اخرجت اعمالا قصيرة ووثائقية.
ويعتبر فيلمها الفائز الذي يتناول وضع المرأة في المملكة العربية السعودية من وجهة نظر نقدية، اول فيلم سعودي حصل على اذن رسمي ليتم تصويره في الرياض.
وقالت هيفاء المنصور عقب تسلمها جائزة المهر من الشيخ منصور بن محمد بن راشد "فوزي هنا يعني لي الكثير خاصة واني اعتبر اني افوز بين اهلي وناسي، هذا شرف كبير ان افوز بهذه الجائزة في المهرجان واتمنى التوفيق لكل المخرجين الخليجيين".
اما فيلم "هرج ومرج" فهو ايضا فيلم اول للمخرجة تدور احداثه في حارة شعبية وفي اوساط مهمشة وعاطلة عن العمل وتصور علاقات الشباب والصبايا وانقسام حارة على لعبة كرة القدم وتعلق الشباب بالعاب الفيديو.
ونال جائزة افضل ممثل النجم المصري عمرو واكد عن دوره في فيلم "الشتا اللي فات" للمخرج ابراهيم البطوط.
وحقق المغربي كمال المحوتي المفاجأة بفوز فيلمه التجريبي والخاص جدا "خويا" بجائزة افضل اخراج وهو يتكلم عن علاقة شاب رسام باهله ووطنه وعدم رغبته بالعودة الى المغرب بلده الاصل. لكن المخرج يصور بحساسية رفيعة عمل هذا الفنان وامتزاج فنه بحالته المعيشية الصعبة.
اما فيلم "مشوار" السوري الذي اخرجه ميار الرومي فنالت الممثلة الكسندرا قهوجي تنويها خاصا عن دورها الجريء في الفيلم الذي يحكي قصة علاقة ناشئة بين شابين تصعب عملية التقائهما في دمشق فيقرران اخذ القطار الى طهران كي يتاح اللقاء.
وعلى صعيد الافلام الروائية نال جائزة الاتحاد الدولي للنقاد السينمائيين، فيلم الجزائرية جميلة صحراوي الذي يحمل عنوان "يما".
وترأس لجنة تحكيم مسابقة المهر الروائي العربي المخرج البرازيلي برينو باريتو ، بينما ترأس لجنة تحكيم الوثائقي المخرج البريطاني مايكل آبتد وفاز بجائزتها الرئيسية فيلم "السلحفاة التي فقدت درعها" للمخرجة باري القليقيلي الفلسطينية التي ولدت في برلين وتناولت عبر عملها سيرة ابيها وعلاقته بالقضية الفلسطينية.
وذهبت جائزة لجنة التحكيم الخاصة لفيلم خالد جرار "متسللون" الذي يصور معاناة الفلسطينيين في الضفة الغربية اثناء محاولاتهم للعبور الى القدس عبر الجدار وهو فيلم شبه صامت يلتزم التعبير الذي تولده صورة تلك المعاناة. ونال هذا الفيلم ايضا جائزة الاتحاد الدولي للنقاد السينمائيين.
اما جائزة افضل مخرجة في الوثائقي فذهبت لفيلم التونسية هند بو جمعة "يا من عاش" الذي يتناول حياة امرأة معدمة الحال اثناء الثورة وبعدها.
وحصل"ابي يشبه عبد الناصر" للبنانية فرح قاسم على شهادة تقدير من لجنة التحكيم.
وفي مسابقة الافلام الروائية الاسيوية-الافريقية انتزعت تركيا ارفع جائزة في المسابقة ممثلة بفيلم "في الداخل" للمخرج زكي ديميركوبوز وذهبت جائزة لجنة التحكيم الخاصة لفيلم "وادي القديسين" من الهند للمخرج نيكولاس براكمان. تركيا التي انتزعت ايضا جائزة المهر لافضل فيلم روائي قصير في مسابقة الاسيوي-الافريقي وكانت من نصيب ل. رزان يشيلباش عن فيلم "صامت".
اما جائزة افضل مخرج فمنحت للمخرج كيم كي دوك من كوريا الجنوبية عن فيلمه "بييتا" الذي سبق له نيل جائزة الاسد الذهبي في مهرجان البندقية الاخير.
وفي الوثائقي الاسيوي الافريقي منحت جائزة المهر لافضل فيلم لفيلم "غلابي غانغ" لمجموعة مخرجين.
اما في المسابقة العربية للافلام القصيرة فنالت مصر جائزة افضل فيلم، وكانت من نصيب "عن نور" لموراي بارتلت.
الى ذلك سيطرت قضايا المرأة العربية على مساحة كبيرة من عروض مهرجان دبي السينمائي في دورته التاسعة التي انطلقت يوم الأحد الماضي.
وقال نقاد بالمهرجان إن "هذه الأفلام تمثل "صرخة للمرأة العربية" إذ تتناول مطالبتهن بالحرية والمساواة".
وتتناول نماذج من تعرضهن للظلم حتى في دول "الربيع العربي" وحلمهن بالعيش حياة كريمة.
أبرز هذه الأفلام ما قدمته المخرجة اليمنية خديجة السلامي بعنوان "الصرخة" في عرضه العالمي الأول، حيث يوثق مساهمة النساء اليمنيات في الثورة اليمنية، وكيف خرجن من بيوتهن صارخات بمعاناتهن رغم أن صوتهن يعتبر "عورة" لدى البعض.
ومن المرأة اليمنية إلى المرأة التونسية في فيلم المخرجة هند بوجمعة "يا من عاش" وهو يروي قصة عايدة التي تعيش وأبناؤها بلا مأوى، ويفيد أن لا شيء تغير في تونس ما بعد رحيل الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي"، وعايدة تصرخ في الفيلم "تدوسون الشعب وبالأخص المرأة". أما المخرج السوري نضال حسن فيقدم فيلمه "حكايات حقيقية عن الحب والحياة والموت وأحيانا الثورة" في عرضه الدولي الأول، ومن خلاله يسعى لأن يروي مصائر نساء سوريات أعلن الثورة والتمرد من أجل حريتهن، إلى نساء أخريات يصنعن ثورتهن الآن".

التعليقات