الخوف القبيح" كتاب يسأل: كيف سينتهى عام 2013؟

 

بنهاية عام 2012 صدر كتاب بعنوان "مشروع الخوف" للكاتب "جيميل يوجيز" وهو تجربة صحفية وإنسانية تلامس أكثر المشاعر الإنسانية خصوصية، وهى مشاعر الخوف، والتى باتت بارزة وواضحة كما فى العام الماضى من خلال الحروب والقمع والكوارث الطبيعية وتشرد ولجوء المواطني فى العديد من البلدان، ويطرح الباحث من خلال كتابه كيفية التغلب على الخوف وتوفير الطاقة البشرية لمواجهة الخطر. ويتناول الكاتب مسألة الخوف من خلال عدة رؤى فمنها الرؤية الطبية والعلمية والسياسية والإنسانية، حيث المذابح والمطاردات بين الشعوب وحكوماتها وبين الشعوب وفئات تسعى لتدميرها وبين الشعوب وبعضها البعض، وقد بدأ الكتاب بتساؤل رآه تلخيصاً لما يدور بالكتاب وهو "كيف لنا أن نتغلّب على مخاوفنا لنستطيع توفير طاقاتنا كاملة؟"
بدأ الكاتب الصحفى "جيميل يوجيز" فقرته الأولى فى كتابه على نحو يوضح مدى اشتراك البشرية مع بعضها البعض فى فكرة الخوف حيث يقول "من منّا ليس محاصراً بالخوف طيلة الوقت؟". ويتعامل الكتاب مع مفهوم الخوف على اعتبار أنه الشعور الأبرز لدى البشرية فى الفترة الأخيرة ويوضّح من خلال فصول وفقرات الكتاب كيفيّة التعامل مع هذا الشعور الإنسانى ومع الأحداث المُحرّكة له، وكيف أن كافة الأمور خارجة عن التوقع البشرى فى ظل خوف الإنسان، والذى يعيق العقل كثيراً عن التحليل وإيجاد الأسباب وتوقّع النتائج.
وذكرت صحيفة "النيوزويك" فى وداعها لعام 2012 أنه يمكن أن يُغفر لأولئك الذين يعتقدون أن العالم كان لينتهى فى ديسمبر الماضى، بعد المذابح التى لا معنى لها، والفيضانات والحروب والنزاعات التى ذُكرت فى الكتاب المقدس كعلامات لنهاية العالم، بالإضافة إلى ظاهرة الانهيار الاقتصادى فى الولايات المتحدة والعديد من دول العالم مما ينبئ ببداية نهاية قد تكون مقدمة لبداية أخرى أو نهاية لكُل شىء. وبالرغم من مضى السنوات الأخيرة فى البحث فى مجال علم النفس والأمراض النفسية والعصبية عن مراكز الخوف فى المخ والجهاز العصبى ولكن اتضح أن منظومة الخوف الداخلية للإنسان لا تخبره دائماً بحقيقة الأمور، خاصة فى العام الماضى، حيث خابت توقعات الكثيرين فيما قد يحدث على المدى القريب أو البعيد مما جعل المستقبل أماهم غامض وغير متضح ولكنهم فقط يشعرون بالخوف.
والجدير بالذِكر أن الكاتب الصحفى (جيميل يوجيز) هو خريج مدرسة كولومبيا للصحافة ويعمل بصحيفة النيوزويك وصدر له كتاب (saltwater Buddha) والذى تمّت معالجته سينمائياً ليتحول إلى فيلم يشارك فى مهرجانات السينما العالمية للعام الحالى 2013. وأن (the fear proj) أو "مشروع الخوف" هو كتابه الثانى والذى تم طرحه فى الأيام الأخيرة الماضية فى المكتبات وعلى شبكات الويب، والذى ينتظره العديد من المهرجانات والمسابقات الأدبية العالميّة.
 
 
 
 
 
 
 
 

 

التعليقات