سيارات تعمل على الكهرباء وتشحن بالطاقة الشمسية العام المقبل في طرقات الأردن

 

 ربما لو قال أحدهم قبل سنوات عديدة أنه في العام 2010 ستكون هناك مركبات تسير على الكهرباء بشكل كامل ولن تحتاج إلى استخدام الوقود فسيقابل هذا الطرح بالضحك.
إلا أنه وبعد أن كشفت وزارة البيئة عن عقدها مذكرة تفاهم من أجل استخدام سيارات تعمل على الكهرباء بشكل كامل وتبلغ نسبة انبعاث الغازات العادمة منها صفر لم يعد ذلك الطرح مستحيلا.
ووقع وزير البيئة المهندس حازم ملحس مع شركة نيسان موتور المحدودة مذكرة تفاهم بحضور ،كل من رئيس الوزراء سمير رفاعي، وعدد من الوزراء، وسفير اليابان في الأردن (تيتسو شيوجوشي) من أجل التعريف بالسيارة الجديدة التي تطرحها الشركة كأحد حلول النقل وإيجاد البدائل النظيفة والرفيقة بالبيئة لوسائط النقل.
وتلى توقيع المذكرة عقد مؤتمر صحفي في وزارة البيئة من أجل التعريف بهذه الشراكة التي تعتبر الأولى من نوعها على مستوى الدول العربية كاملة ودول النامية بالإضافة للتعريف بالمركبة الكهربائية (منعدمة الانبعاثات) في المملكة.
وكشف ملحس أنه سيتم استقدام نحو (300) مركبة منها في بداية العام القادم وأنه سيتم استخدامها في القطاع العام مثل أمانة عمان كبداية من أجل تعميم التجربة في حال نجاحها.
وأضاف ملحس أن هذه الاتفاقية هي الأولى من نوعها على مستوى الدول العربية أو حتى النامية تنبع من إيمان المملكة بضرورة تشجيع المشاريع البيئية وتوجيهات جلالة الملك بالاتجاه نحو الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة وتقليل الانبعاثات والحفاظ على البيئة.
وبين ملحس أن الوزارة تؤمن بشدة بالالتزام تجاه الأجيال القادمة لأخذ الخطوات الضرورية نحو عالم أفضل وأكثر خضرة، إن تقديم السيارات الكهربائية مدعومة بمحطات شحن بالطاقة الشمسية، ويوفر العديد من الفوائد، ليس فقط من منظور الحفاظ على البيئة، وإنما من منظور اقتصادي واجتماعي ووطني.
وأضاف أنه وباتخاذ هذه الخطوة بعيدة النظر والجريئة ، سيضع الأردن نفسه في مكانة ريادية في مجال المركبات (منعدمة الانبعاثات) في المنطقة العربية.
وأشار ملحس أنه ومع 330 يوما مشمسا في الأردن فإن المملكة بامكانها استغلال الطاقة الشمسية الكبيرة واستعمالها في شحن السيارة عوضا عن استخدام مشتقات النفط.
ومن جانبه قال نائب رئيس شركة نيسان موتور المحدودة جيل نورمان أن الشركة تقدر جهود المملكة والتزامها الشديد بإيجاد حلول النقل المستدامة، مؤكدا سعادة الشركة في رؤية هذا الحلم على الواقع.
وعن السيارة نفسها قال نورمان أنها وفرت أفضل الحلول البيئية التي كانت تؤرق العالم فيما مضى كما أنها لا تحتوى على (اكزوزت) وذلك لأنها لا تصدر أصواتا من محركها على الإطلاق.
وفيما يتعلق بالبطارية أضاف أنها القطعة الاثمن في السيارة وأن عمرها الافتراضي سيكون نحو خمس سنوات إلا أن هناك شركة ستفتتح في المملكة من أجل إعادة استخدام هذه البطارية عوضا عن رميها والاستفادة من الطاقة الموجودة فيها في كثير من الأمور.
كما أن آلية شحنها سهلة حيث تكون في طريقتين إما أن تكون شحنا سريعا عن طريق جهاز شحن يتم ربطة بواسطة سلك كهربائي تقوم الحكومة بوضعه بأماكن معينة في الشارع أو عن طريق شحنها لمدة 8 ساعات عن طريق جهاز آخر يعمل بنفس الآلية أيضا.
وأضاف ملحس أن هذه السيارة ستكون معفاة من الضرائب وأن الحكومة ستعمل على توفير كافة الظروف اللازمة لسوق السيارات الكهربائية وعدد من الحوافز التشجيعية أيضا.
وأوضح نورماند أن هناك فريق عمل سيقوم بدراسة تطبيق برنامج المركبات الكهربائية الرائدة مع أمانة عمان الكبرى وشركاء آخرين من خلال اتباع نهج المركبات منعدمة الانبعاثات ، وسوف يبحث الشركاء أيضا عن طرق متجددة لشحن المركبات الكهربائية بالطاقة الشمسية باستخدام البطاريات المستعملة وغيرها من المفاهيم المتعلقة بأساليب النقل المختلفة.
ويولّد محرك السيارة الكهربائي قوة 80 كيلو واط و280 نيوتن متر من عزم التدوير لتحقيق سرعة قصوى تبلغ 140 كم في الساعة. ويعمل المحرك الكهربائي ببطارية ليثيوم-أيون مرققة بطاقة كهربائية تزيد على 90 كيلو واط ،وفي حالة شحن البطارية بشكل كامل يمكن تشغيل السيارة لمسافة 160 كم، ما يعني تلبية متطلبات القيادة اليومية لمعظم العملاء، ومن الجدير بالذكر أن الأبحاث العالمية تشير إلى أن معدل المسافة التي يقطعها 80 % من السكان على مستوى العالم يومياً تقل عن 100 كم. .
 

التعليقات