لاعبات أولمبيات يحتسبن مكاسبهن بعد انتهاء الألعاب

 

اللاعبات الأميركيات الفائزات بميداليات في الألعاب الأولمبية قد يغلقن الثغرة بين الجنسين في المداخيل بعد انتهاء الألعاب. غابي دوغلاس قد تجني الملايين خلال السنوات الأربعة المقبلة، والسبّاحة ميسي فرانكلين ترفض عروضاً كبيرة للمحافظة على تأهلها للرياضات في الجامعات.

( أخبار المرأة) — الألعاب الأولمبية 2012 انتهت والمنافسة الآن على إعلانات ما بعد المباريات تستنفد بشكل جدي.

لقد أظهرت اللاعبات الأميركيات أداء أقل نجاحاً مما كان متوقعاً في هذا المجال، ولكن قد يتغير ذلك هذا العام بحسب أندرو رايد، مسؤولة التكنولوجيا والمشاركة في تأسيس " سبونسر هاب"، وهي شركة في مدينة نيويورك تساعد على التواصل بين ماركات المستهلكين وفرص الرعاية الرياضية.

وقالت ريد في مقابلة هاتفية مع موقع أخبار المرأة:" ثمة اهتمام كبير بحسب ما تقيسه وسائل الإعلام الاجتماعية ببعض الرياضيات. مستقبل الإعلانات للاعبات لامع جداً".

وقال ريد إنّ اللاعبات في الماضي تقاضين نصف ما تقاضاه اللاعبون، ولكن يتوقع أن تصبح الثغرة في الأجور أصغر مع الوقت.

في المقابل، سيستمرّ اللاعبون الرياضيون البارزون بجذب الإعلانات الأكبر.

السباح الأولمبي مايكل فيلبس والظاهرة في كرة السلة ليبرون جايمز سيتخطيان في مداخيلهما المنافسات البارزات كلاعبتي كرة المضرب سيرينا ويليامز وماريا شارابوفا.

ولكنّ الاستخدام المتزايد لوسائل الإعلام الاجتماعية يساعد اللاعبات. ذلك لأنّ الرياضيات يملن إلى الحصول على عدد كبير من المتابعين على تويتر وفايسبوك وتُستخدم هذه الوسائل بشكل متزايد كمؤشرات على التأثير، بحسب رايد.

لاعبة الجمناز الحائزة على الميدالية الذهبية غابي دوغلاس التي أصبحت أوّل امرأة سوداء تفوز بمنافسة لديها أكثر من 700،000 متابع على موقع تويتر.

وخلال السنوات الأربعة المقبلة، من المتوقع أن تجني دوغلاس 10 ملايين دولار أميركي. وقد وقعت مؤخراً على عقد يتراوح بين مليون و3 ملايين دولار أميركي مع شركة كيلوغز.

هذه أرقام ضخمة، لكن لنأخذ بالاعتبار أجور نجوم الأولمبياد.

فيلبس الذي فاز بميدالياته الذهبية الأولى في أتينا عام 2004 وأصبح اللاعب الأولمبي الذي يحصل على أكبر عدد من الميداليات، وقعت معه الشركة العملاقة لصناعة ملابس السباحة " سبيدو" " آي تي آند تي" و " فيزا" للإعلانات. ومن المتوقع أن يجني 100 مليون دولار أميركي في حياته.

 

توقعات عالية

 

هذه توقعات عالية لدوغلاس في كل مباراة.

من المتوقع أن يجني زميل دوغلاس في الفريق علي رايسمن، وهو كابتن الفريق، مع 4 ملايين دولار أميركي خلال السنوات الأربعة المقبلة، بحسب " بوسطن بيزنس جورنال". رايسمن تولى الآن وظيفة مع " بولاند سبرينغ" في ماين، رغم عدم الإعلان عن الشروط.

السبّاحة ميسي فرانكلي، هي أستاذة بارزة في مدرسة ثانوية في أورورا، كولورادو تحصل أيضاً على عروض كبيرة. هذه المرأة الحائزة على الميدالية الذهبية أربع مرات في الألعاب الأولمبية ومسجلة الرقم القياسي في سباق 200 متر تنازلت عن عروض إعلانية بقيمة أكثر من مليوني دولار أميركي لتحافظ على تأهلها للرياضات في الكلية.

وحتى الآن، لم تبرز أي صفقة إعلانية للاعبات الفائزات بالميدالية الذهبية في فريق كرة السلة للسيدات.

وبعض الحملات الإعلانية تستخدم العديد من اللاعبات الاولمبيات في ترويجهن.

الشهر الماضي، أطلقت شركة " بانتين" المصنّعة لمستحضرات العناية بالبشرة في سويسرا حملة إعلانية. إعلان " المرأة التي تتمتّع بصحة جيدة هي المرأة الجميلة الجديدة" عرض 11 رياضية بينهن 10 تنافسن في الألعاب الأولمبية في لندن، من بينهن السباحة ناتالي كوغلن وفيكتوريا بندلتون من بريطانيا العظمى، وهي ناشطة تقاعدت مؤخراً من سباق الدراجات.

وقالت كاثرين أولسن وهي رئيسة مجلس إدارة مؤسسة الرياضة للسيدات في نيويورك في بيان صحفي إنّ " بانتين وسفيرات الجمال يساعدن على زيادة التوعية للعلاقة بين الرياضات والصحة".

أمّا لاعبتي كرة الطائرة على البحر والحائزتين على الميداليات الفضية آبريل روس وجينيفر كيسي فقد أعطتا من وقتيهما ونشرتا صوراً علنية لنشر رسالة إيجابية مناصرة للرياضة.

 

طريق طويل لعبوره

 

إذا كسبت بعض اللاعبات الأولمبيات هذا العام دفعات مالية غير عادية، فإنّه أمام اللاعبات عموماً طريق طويلة قبل أن يصلن إلى مواقع المراتب الأولى من حيث الأجور الأعلى.

وقائمة العام 2012 للرياضيين الأميركيين الـ50 ذوي الرواتب الأعلى لم تشمل امرأة واحدة حتى. الملاكم فلويد مايويذر جونيور يتقاضى أكثر مع 85،000،000 دولار أميركي في العام 2012 دون أن تشمل أموال الإعلانات. وفي المرتبة الثانية فيل ميكلسون الذي تقاضى أكثر من 60 مليون دولار أميركي، 57 مليون دولار أميركي كانت من الإعلانات.

أمّا اللاعبات فيتقاضين الملايين، ولكن متراجعات جداً مقارنة بزملائهن الذكور. ماريا شارابوفا تحتل المرتبة الأولى مع 27،1 مليون دولار أميركي، وهو رقم كبير لكن متواضع جداً مقارنة بالملاكم مايويذر، بحسب قائمة فوربس للرياضيات العشرة اللواتي يتقاضين أعلى الأجور.

الشركات الأميركية تستخدم أيضاً عدداً قليلاً من اللاعبات كناطقات باسمها، بحسب تقرير صدر في أغسطس عن صحيفة " جورنال أوف براد ستراتيجي". وعندما يفعلن ذلك لا يكون الأمر ناجحاً.

جون أنتيل، كاتب مشارك في الدراسة يصف الأمر بدائرة الفشل. وقال:" الطريقة التي تُستخدم بها الرياضيات في الإعلانات تؤثر بطريقة سلبية على فعاليتهن، وتخفف من الفرص الأكبر للرياضيات الأخريات".

وتعزو الدراسة المشكلة إلى مشكلتين ضمنيتين.

المشكلة الأولى هي التالية: الرياضيات لا يُشاهدن كثيراً خارج الألعاب الأولمبية. وبالتالي هنّ غير معروفات كثيراً، لذا فإنّ الشركات الراعية تدفع أقل.

المشكلة الثانية: وجد المؤلفون أنّ استراتيجية التسويق بالنظر إلى الرياضيات كسلع جنسية لا تحقق هدفاً. وبالإشارة إلى إعلان " غات ميلك" 2009 للفائزة بالميدالية في الألعاب الأولمبية دانا توريس،

أفادت أنّ النساء – وهي الفئة الديموغرافية المستهدفة من إعلان لرياضية - لم يستجبن لذلك بطريقة إيجابية.

التعليقات