الدكتورة ماجدة شاهين في صندوق الأمم المتحدة

 

عادت مؤخراً الدكتورة ماجدة شاهين، مدير مركز الأمير الوليد للدراسات والأبحاث الأمريكية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، وبصفتها عضواً في اللجنة الاستشارية لصندوق الأمم المتحدة لبناء السلام منذ سبتمبر 2011، من اجتماع اللجنة الاستشارية الذي عقد في نيويورك. تركزت المناقشات في الاجتماع علي كيفية مساعدة بلدان الربيع العربي في مرحلتها الانتقالية. تقول شاهين إنها تسعي إلي جعل الدول العربية في المرحلة الانتقالية وخاصة مصر، تستفيد من الموارد المالية واللوجيستية للصندوق: "آمل أن نركز بشكل خاص على القطاعات الفقيرة والمهمشة من المجتمعات العربية، حيث إنهم الأكثر عرضة للآثار الضارة لعدم الاستقرار الاقتصادي في أعقاب التحول الذي فرضه الربيع العربي."
يوفر صندوق بناء السلام المساعدة للبرامج، والأنشطة والمنظمات في البلدان التي شهدت صراعات خلال العقد الماضي. يمكن لهذه البلدان استخدام المساعدات لإعادة بناء المشروعات التي تستهدف النمو والتنمية الخاصة بها. تقدم شاهين وغيرها من أعضاء اللجنة المشورة للصندوق كما يقومون بالإشراف على مخصصاته، وكذلك دراسة أداء الصندوق والتقارير المالية لضمان توفير الدعم بطريقة شفافة وفعالة. تقول شاهين: "من خلال الرحلات الميدانية التي ينظمها الصندوق، نجتمع نحن ( أعضاء اللجنة)، مع مختلف أصحاب المصلحة في البلدان المستقبلة للمساعدات، بما في ذلك ممثلي الحكومات والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية، للتأكد من أن مساهمات الصندوق تصل إلى الأشخاص المناسبين."
 
قدم الصندوق المساعدة مؤخراً لمشروع مالي طارىء في ليبيا من أجل تعزيز القدرات المدنية لدعم ازدهار الديمقراطية. وبالمثل، في اليمن، حيث مثلت الانتخابات الرئاسية في فبراير 2012 – وهي الأولي منذ 33 عاماً - تقدماً ملموساً في انتقال السلطة في البلاد، يقوم الصندوق بتقديم المساعدات لدعم الأنشطة التنموية التي سوف تعمل على تعزيز جهود الحكومة الديمقراطية. تعمل شاهين علي نفس الهدف في مصر.
 
تقول شاهين: "يمكن لمصر أيضاً أن تستفيد من موارد الصندوق. نظراً للتغيرات الواسعة في إدراك المصريين للأساسيات التي تقوم عليها دولتهم، فهناك حاجة للحوار في كثير في المجالات الحيوية مثل تنمية الشباب، وكذلك تمكين المرأة والمساواة. هناك أيضاً إمكانية لزيادة الخطاب بين الفصائل السياسية والدينية والأنثروبولوجية. يمكن استخدام الأموال لتسهيل بناء الثقة والمصالحة بين الأطراف المعنية من أجل التوصل إلى توافق في الآراء بشأن القضايا الرئيسية مثل الدستور والعدالة الانتقالية."
 
مع بزوغ فجر الربيع العربي، استرعت منطقة الشرق الأوسط انتباه العالم. للتأكيد على الدور الحاسم الذي يمكن للأمم المتحدة لعبة في عصر ما بعد الثورة، قالت شاهين: "بما أن صندوق بناء السلام التابع للأمم المتحدة يحمل إمكانات كبيرة لمساعدة البلدان على الانتقال من الصراع إلى السلام والتنمية المستدامة، فمن المؤكد أن الأمم المتحدة سوف تلعب دوراً حيوياً في المنطقة في هذا الوقت. يمكن للشرق الأوسط الحديث وشمال أفريقيا الاستفادة كثيراً من خبرات الأمم المتحدة في التوغل في المشهد السياسي المتغير. هذه الفائدة واضحة خاصة في ضوء تركيز الامين العام للامم المتحدة بان كي مون على التنمية الاقتصادية في مرحلة ما بعد الصراع، ورؤيته الخاصة بأنه فقط  من خلال النمو الاقتصادي والتنمية، يمكن للدول تجنب الانزلاق مرة أخرى إلى الصراع والقتال."
 
أوضحت شاهين أن المصالح متبادلة، حيث ستكون الدول العربية أيضاً قادرة على جلب الخبرات الكبيرة لهيئات الأمم المتحدة التي تركز على التحول السياسي وإدارة ما بعد الصراع، " شهدت منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نقلة نوعية في سياستها، وبالتالي أتوقع أن ينمو دورها في السياسة الدولية."
 
يتم تعيين الأعضاء العشر في اللجنة الاستشارية لصندوق الأمم المتحدة لبناء السلام من قبل الأمين العام للأمم المتحدة وتتكون من شخصيات لديها خبرة في إدارة المنظمات الدولية من مجموعة متنوعة من المناطق والمجالات. بعد أن عملت على نطاق واسع في الأمم المتحدة في نيويورك، وجنيف، ولاحقاً كمساعد لوزير الشؤون الاقتصادية في وزارة الخارجية المصرية وسفير مصر في اليونان، عملت شاهين مع مجالات الاقتصاديات المنهكة ومعالجة القضايا ذات الصلة بالنزاعات والصراعات السياسية والسلام.
 

التعليقات