إطلاق الدورة الرابعة من جائزة الأميرة سبيكة لتمكين المرأة

 

أطلق المجلس الأعلى للمرأة رسمياً الدورة الرابعة من جائزة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة لتمكين المرأة البحرينية للمؤسسات الحكومية والخاصة صباح يوم أمس الإثنين (11 مارس/ اذار 2013)، إذ أكدت أمين عام المجلس الأعلى للمرأة ورئيس لجنة الجائزة هالة الأنصاري في حفل إطلاق الجائزة أنها تعتبر من المبادرات الوطنية المهمة في مجال تعزيز مركز المرأة في مجال العمل وجاءت بأمر ملكي تعبيرا عن جدية مملكة البحرين في أن تكون عملية تمكين المرأة خاضعة للتخطيط المدروس والتقييم لقياس تقدم المرأة البحرينية باعتبارها شريكا يحظى بفرص متكافئة في الحياة العامة.
 
ورأت أن هذه المبادرة من أهم مبادرات المجلس من أجل تفعيل وتعزيز وزيادة حضور المرأة البحرينية في سوق العمل وإدماجها في عملية التنمية فضلا عن مساهمتها في تطوير المؤسسات المشاركة في التعاطي مع المرأة، لافتة إلى إضافة معيارين جديدين ضمن معايير الفوز بالجائزة، ما يجعل المؤسسات أمام تحدٍ أكبر.
 
وأضافت أن الجائزة راعت طرح معايير من شأنها أن تمهد الطريق لطرح الحلول للمشاكل الوظيفية التي تعاني منها المرأة البحرينية في سوق العمل في القطاعين العام والخاص.
 
وأشارت إلى أنه رغبة في إضفاء البعد الدولي للجائزة والتعريف بأهميتها كإحدى المبادرات المهمة لدعم وتعزيز برامج التمكين الموجهة للمرأة تم تشكيل لجنة دولية تضم ممثلين من بعض المنظمات الدولية تسمى «اللجنة الاستشارية الدولية لجائزة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة لتمكين المرأة»، لافتة إلى أن مهمتها الإشراف النهائي على عملية الترشيح للجائزة وفقا لمعايير التأهل بالفوز المعتمدة من قبل لجنة الترشيح واقتراح مجالات التطوير التي من شأنها أن تسهم في دعم توجهات مملكة البحرين على صعيد إدماج احتياجات المرأة في برامج التنمية.
 
وتطرقت الأنصاري إلى أهداف الجائزة وهي تشجيع الوزارات والمؤسسات الحكومية والخاصة على دعم وتمكين المرأة البحرينية العاملة وضمان اوجه التوفيق بين واجباتها العملية والأسرية، زيادة نسبة تأهيل وتدريب المرأة، زيادة نسبة تواجد المرأة في المراكز القيادية والتنفيذية، الإسهام في متابعة الجهود الوطنية نحو إدماج احتياجات المرأة في خطط التنمية الوطنية والتزام الوزارات والمؤسسات الحكومية والخاصة بسياسة عدم التمييز ضد المرأة.
 
ومن جانبها، أعلنت مساعد الأمين العام بالمجلس الأعلى للمرأة ضوية شرف العلوي أن المجلس سيتسلم استمارات المشاركة خلال الشهور الستة المقبلة، ومن المتوقع أن يتم فرزها وتقييمها خلال ثلاثة شهور أخرى على أن تعلن النتائج مع نهاية العام الجاري.
 
وفي سياق ذي صلة، كشفت عضو المجلس الأعلى للمرأة أفنان الزياني أن آخر إحصائية أجريت على المناصب القيادية التي تحتلها المرأة البحرينية في القطاعين الحكومي والخاص بينت أن نسبة حصول المرأة على منصب قيادي في القطاع الحكومي تصل إلى 13 في المئة في حين تصل إلى 6 في المئة في القطاع الخاص والأهلي، مؤكدة سعي المجلس لأن تكون التشريعات والقوانين منصفة للمرأة البحرينية.
 
وفي الوقت الذي أشارت فيه إلى أن اضافة معيارين جديدين لمعايير الفوز بالجائزة جاءت تماشيا مع الخطة الإستراتيجية لتمكين المرأة 2013-2022، تحدثت رئيس قسم الجوائز والمبادرات في المجلس سارة الدوسري عن استمارة المشاركة في الدورة الرابعة للفوز بالجائزة، مشيرة إلى أن الإقبال على المشاركة فيها زاد بمعدل 30 في المئة.
 
وتطرقت إلى شروط المشاركة فيها وهي أن تكون المؤسسة واحدة من الوزارات والمؤسسات الرسمية والخاصة العاملة في مملكة البحرين، أن تكون المؤسسات الخاصة مرخصة رسميا وملتزمة بالقوانين المعمول بها في مملكة البحرين، أن تتم تعبئة الاستمارة الخاصة بطلب الاشتراك (نسخة أصلية) وأن يتم الالتزام بتوفير جميع المعلومات المطلوبة للتقدم للجائزة، مستدركة أنه من احكام الجائزة أن تحجب في حال عدم تقدم وزارات أو مؤسسات تنطبق عليها الشروط والمعايير ولا يحق للمؤسسة الفائزة بالجائزة المشاركة في الدورة التالية (أي لمدة سنتين) وهي المدة المقررة للجائزة.
 
وواصلت بالقول ان مميزات الجائزة عديدة وهي أنها تمنح شهادة تقدير تقدم من صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة والإعلان رسميا عن المؤسسة الفائزة في احتفال يقام بهذه المناسبة فضلا عن منح المؤسسة الفائزة مكافأة مادية تخصص لدعم مشاريع أو برامج تدريبية خاصة بالمرأة العاملة وتمنح المؤسسة الفائزة درعا بحمل شعار الجائزة فضلا عن ملصقات بشعار الجائزة للاستخدام على الورق الرسمي للمؤسسة لمدة الجائزة ويحق للمؤسسة الفائزة رفع شعار الجائزة على مبنى المؤسسة لمدة سنتين.
 
واسهبت الدوسري في الحديث عن معايير الجائزة وهي، نسبة العاملات في الوزارة أو المؤسسة، نسبة المرأة في المراكز القيادية، الالتزام بمراعاة إدماج المرأة في الاعتمادات المالية والموازنات السنوية، الالتزام بتوفير فرص التدريب والتمكين لرفع الكفاءة المهنية للمرأة، تبني المؤسسة للخريجات المتفوقات دراسيا وأكاديميا من خلال تقديم الدعم التدريبي والمادي، الالتزام بإشراك المرأة في الوفود والمؤتمرات والفعاليات الخارجية واللجان الرسمية ومدى توفير خدمات مساندة للمرأة العاملة إلى جانب دعم ومساهمة المؤسسة في أنشطة المجتمع الموجهة للمرأة ومساهمة المؤسسة في تطوير العلوم والأبحاث التي تقوم بها المرأة البحرينية.
 
هذا وتضمن الحفل مداخلة للفائزين بالجائزة في دورتها السابقة في القطاعين العام والحكومي، إذ تحدثت ممثلة مجلس التنمية الاقتصادية عن تجربة فوزها، معبرة عن فخرها بالجائزة وأهدافها، فيما أشارت إلى أن نسبة النساء العاملات في المجلس تبلغ 52 في المئة وأن 50 من المناصب القيادية فيه تظفر بها نساء بحرينيات.
 
وذكرت أنه كان دافع المجلس المشاركة والفوز، مستدركة بأن ذلك لم يكن سهلا وقد واجهتهم مشاكل عدة من أهمها توفير قاعدة بيانات موثقة بالمستندات لثلاث سنوات ماضية في أقل تقدير وحاجة المشاركة لفريق عمل من جميع الأقسام يعكف على توفير كل المستندات المطلوبة.
 
وقالت: «بعد فوزنا بالجائزة عكفنا على ان نستثمرها في الاتجاه الصحيح من خلال تنظيم برامج لعدد من موظفات لتطوير أدائهن وكان ذلك من خلال برنامج تدريبي في الأردن»، أما ممثلة شركة التكافل الدولية وهي الشركة الفائزة بالجائزة في القطاع الخاص فقد أشارت إلى أن الشركة تعد أول شركة تأمين اسلامية في البحرين وهي أول شركة كان لديها امرأة في مجلس الإدارة كما تحتل خمس سيدات فيها مناصب قيادية وإدارية وتركز على التدريب في مجال التأمين لزيادة فرص توظيف المرأة البحرينية فيه.
 
يذكر أنه صدر أمر ملكي رقم (5) لسنة 2004 بإنشاء جائزة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة لتمكين المرأة البحرينية وتمنح الجائزة كل عامين لأفضل الوزارات والمؤسسات الحكومية والخاصة المتميزة في مجالات دعم وتمكين المرأة البحرينية العاملة.

التعليقات