تمكين تبدي التزامها بتقديم كل ما يمكن لتمكين المرأة اقتصاديا

 

تسعى تمكين على الدوام أن تعمل كشريك رئيسي لدعم المرأة البحرينية اقتصاديا، وذلك في إطار مساعيها الحثيثة لجعل القطاع الخاص المحرك الرئيسي للتنمية الاقتصادية في البحرين.
 
وتركز تمكين والاستراتيجية الاقتصادية الوطنية على المرأة البحرينية كجزء أساسي من نسيج المجتمع وإدراكا لقدراتها ورغبتها في العمل والمساهمة في جميع القطاعات والميادين وبأعلى مستويات المهارة. وبالتالي تعمل تمكين باستمرار على تطوير استراتيجيات فعالة لتمكين النساء اقتصاديا ومساعدتهن على المساهمة في صناعة مستقبل المملكة.
 
وقال رئيس مجلس إدارة تمكين الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة في تعليق له بهذه المناسبة مما لا شك فيه أن المرأة البحرينية عنصر أساسي وفاعل في بنية الاقتصاد الوطني وجزء لا يتجزأ من مسيرة تطويره وتنميته. وقد طورت جميع الدول المتطورة مبادرات ترتقي لأهمية هذا الدور والموقع الذي يستحقه. وتمكين تفتخر بدورها في توفير مبادرات رائدة للمرأة البحرينية لتمكينها اقتصاديا ومساعدتها على تحقيق طموحها.
 
ويؤكد هذا الالتزام قيام تمكين بتشكيل لجنة خاصة لتمكين المرأة، وتعكف هذه اللجنة على متابعة مختلف برامج تمكين والتنسيق مع الجهات المعنية، وذلك لضمان حسن سير هذه البرامج وفق استراتيجية تمكين العامة واستراتيجية تمكين المرأة التي تم تدشينها رسميا في عام .2012 
 
وتعزز هذه الجهود التقدم الملموس الذي أحرزته المرأة البحرينية خلال السنوات القليلة المضية، وقد أظهرت دراسة مستقلة أجريت في العام 2011 لتقييم وضع المرأة البحرينية الاقتصادي مركز البحرين المتقدم عالميا في عدد من المؤشرات الرئيسية المتعلقة بتمكين المرأة، حيث حلت البحرين أولا على مستوى دول الخليج في مساوات الأجور بين الجنسين، وبينت أيضا انخراط المرأة البحرينية الفاعل في قطاعات شتى، مثل تجارة الجملة والتجزئة، الخدمات المالية، الصناعة، اللوجستيات، العقار، والإنشاءات، وغيرها الكثير.
 
ومما لا شك فيه أنه كان لتمكين يد في هذا التقدم الإيجابي الملفت، فقد شكلت المرأة البحرينية نصف المستفيدين من برامجها، والذين بلغ عددهم الإجمالي أكثر من 66 ألف مستفيد حتى الآن من 180 برنامجا، منها ما هو مفتوح للجميع، والآخر مصمم ليلائم متطلبات وطبيعة المرأة. وقد ساعدت هذه البرامج المختلفة النساء البحرينيات ليس فقط على التقدم في مهنهن وأعمالهن، ولكن أيضا على تغيير نظرتهن إلى العمل بشكل إيجابي.
 
ومن بين هذه البرامج برنامج (دعم تطوير المؤسسات)، وهو أحد البرامج الرئيسية التي توفرها تمكين لدعم مؤسسات القطاع الخاص، حيث استفاد من هذا البرنامج المصمم لدفع عملية تطوير وتنمية الشركات البحرينية الصغيرة والمتوسطة وزيادة إنتاجيتها وقدراتها التنافسية أكثر من 5 آلاف مستفيد من أصحاب الأعمال، ربعهم تقريبا من النساء، ووصلت قيمة الدعم المقدمة إليهن 22,3 مليون دينار تقريبا. 
 
كما وشكلت المؤسسات المملوكة من قبل نساء الأعمال 44 في المائة من إجمالي المستفيدين من برنامج التمويل الميسر، بواقع حوالي 2,900 مؤسسة من أصل أكثر من 5,200 مؤسسة، حصلت من خلال هذا البرنامج على حلول تمويلية ميسرة بقيمة 41,2 مليون دينار تقريبا من خلال عدة بنوك شريكة لتطوير مشاريعهن التجارية. 
 
أما على الجانب التدريبي، توفر تمكين برنامج دعم تمكين المرأة تكنولوجياً، والذي يتم من خلاله تدريب النساء على المهارات الأساسية في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالإضافة إلى المهارات الشخصية سواء في الحصص أو من خلال التعليم عن بعد، بما يفتح لهن الأبواب لإيجاد فرص عمل مناسبة ومجزية. وقد استفادت أكثر من ألف امرأة حتى الآن من هذا البرنامج الذي يقدم بالشراكة مع الاتحاد النسائي البحريني وشركة مايكروسوفت.
 
بالإضافة إلى التعاون القائم والوثيق بين تمكين والمجلس الأعلى للمرأة لوضع وتنفيذ برامج صممت خصيصا للمرأة، ومن بين هذه البرامج برنامج دعم رائدات الأعمال والذي يهدف إلى تعزيز إنتاجية المرأة وخلق بيئة العمل المناسبة لها.
 
ويقدم هذا البرنامج منحا مالية بلغت قيمتها حتى الآن أكثر من 730 ألف دينار بحريني في مجالات مختلفة مثل المواصلات وتصميم الأزياء والتصوير الفوتوغرافي، وقد تمكنت أكثر من 130 امرأة بحرينية من تأسيس مشاريع تجارية صغيرة وخاصة بهن في هذه القطاعات وزيادة دخلهن من خلال هذا البرنامج، والذي يوفر لهن أيضا دورات تدريبية وخاصة لتعزيز مهاراتهن في إدارة مشاريعهن ومساعدتهن على الاعتماد على أنفسهن والريادة وإحراز المزيد من التقدم المهني.
 
كما أسفر هذا التعاون أيضا عن تدشين محفظة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة لدعم نشاط المرأة التجاري، بالتعاون مع المجلس الأعلى للمرأة وهو برنامج آخر مصمم لتشجيع المرأة على تأسيس مشاريع تجارية خاصة، حيث يوفر البرنامج تمويلا متناهي الصغر وميسرا بالتعاون مع بنك الإبداع تغطي فيه تمكين بنسبة 50 في المائة من قيمة الربح على قيمة التمويل الميسر. وقد ساعد هذا البرنامج حتى الآن أكثر من 400 امرأة على زيادة دخلهن من خلال مشاريع صغيرة أقمنها بفضل هذا التمويل.
 
تجدر الإشارة هنا إلى أن هذا البرنامج قد لعب دورا محوريا في إدخال مفهوم القروض المتناهية في الصغر إلى البحرين، والمساهمة في تجسير فجوة التمويل التي كانت تقف عائقا أمام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للنمو والتوسع.
 
برنامج آخر يهدف إلى تشجيع الابتكار وروح ريادة الأعمال وتأسيس المشاريع التجارية الخاصة هو برنامج مركز البحرين لحاضنات الأعمال التي تقدمة تمكين بالتعاون مع بنك البحرين للتنمية، حيث يوفر هذا البرنامج لسيدات الأعمال 40 وحدة بمركز البحرين لحضانة الأعمال لفترة أقصاها عامان، شاملا جميع الموارد والخدمات اللازمة للنهوض بأعمالهن ووضعها على أرض صلبة خلال المراحل الأولية.
 
وبفضل هذه الانجازات في مجال دعم المرأة، حصلت تمكين على جائزة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة لتمكين المرأة في العام 2009، والتي تعتبر شهادة مضيئة على ما قدمته تمكين في مجال دعم المرأة البحرينية. 
 
وبالنظر إلى المستقبل، تتضمن الخطط القادمة توسيع نطاق البرامج القائمة وتدشين برامج جديدة مخصصة لدعم المرأة وتحفيزها على لدخول في مجال ريادة الأعمال، فضلا عن التركيز على تمكين المرأة العاملة والباحثات عن عمل.
 

التعليقات