وزيرة الدولة لشؤون المرأة العراقية تطالب بدعم المرأة لتتولى مناصب قيادية أكبر في الدولة

 

رغم 'النهضة' التي حظيت بها العراق مؤخرا، تبقى المرأة العراقية بعيدة 'عشرات السنوات' عن تبوء مناصب قيادية كرئاسة الوزراء، بحسب ما ترى وزيرة الدولة لشؤون المرأة ابتهال كاصد الزيدي.
وأعربت الزيدي في مقابلة مع وكالة فرانس برس عن خيبتها جراء 'واقع المرأة في السلطة التنفيذية'،مؤكدة في موازاة ذلك ان الحكومة اتفقت مؤخرا على منح النساء وظائف في مؤسساتها بنسب تتراوح بين 30 و50 بالمئة. وقالت الزيدي 'لا توجد امرأة تتصدر الآن القوائم المرشحة للانتخابات وتمثل رمزا'.
وأضافت 'اعتقد اننا نحتاج فترات أطول بعد ودورات انتخابية أكثر حتى نبلغ مرحلة يكون عندنا فيها امرأة رمز'. ورأت انه 'متى وجدت امرأة رمز بين الرجال، يمكن حينها ان نأمل في ان تتولى هذه المرأة منصب نائب رئيس الوزراء (...) ثم منصب رئيس الوزراء، واعتقد أننا نحتاج الى عشرات السنوات'.
وشهدت أوضاع النساء العراقيات تدهورت بعد حرب العراق، علما أن الحرب خلفت نحو مليون أرملة. وتعتبر الزيدي أن وضع المرأة بعد إسقاط نظام صدام حسين شهد في موازاة هذه الانتكاسات 'نهضة على كافة المستويات، وكانت أكثر المكاسب من خلال اقرار نسبة الكوتا 25 بالمئة في البرلمان'.
ورغم ذلك، ترى الوزيرة المحجبة ان 'واقع المرأة في السلطة التنفيذية مخيب للآمال حاليا وليس بمستوى الطموح'. 
وتضيف المرأة الوحيدة في الحكومة التي تضم 32 وزيرا آخرين ان 'المرأة العراقية يجب ان تحصل على نسبة الكوتة البرلمانية نفسها في السلطة التنفيذية، ونحن نعمل على تقديم مشروع قانون لإقرار هذه النسبة'. وأعلنت الزيدي انه 'تم الاتفاق داخل مجلس الوزراء على ان تكون 50 بالمئة من الدرجات الوظيفية المقبلة مخصصة للنساء في وزارتي التربية والصحة، و30 بالمئة في باقي الوزارات'. وفي ما يتعلق بالمساواة بين الجنسين، تؤيد الوزيرة 'قوامة' الرجال على النساء اللواتي يمثلن نحو 55 بالمئة من السكان، انما تؤكد ان هذه المسألة يجب ان تكون نابعة من التفاهم المشترك بينهما.
وتوضح ان 'الأسرة مؤسسة اجتماعية تربوية وكل مؤسسة لا بد ان يكون لها مدير مسؤول، وهذه الادارة لا الشرع ولا القانون يمنع ان تكون ادارتها في يد المرأة لكن العرف الذي ساد في اكثر المجتمعات العربية هو ان الرجل رب الأسرة'. وتضيف ان 'مسألة القوامة تكون بالتفاهم بين الزوج والزوجة'، معتبرة انه 'من الفضائل ان المرأة لم تكلف بإدارة الأسرة (...) لان ادارة الأسرة امر عسير جدا ولا بد من ان يتشارك المرأة والرجل في ادارة ملف الاسرة'.
وتشير الزيدي الى ان 'القوامة لا يقصد بها ان يمارس الرجل سلطة تعسفية على المرأة (...) والقوامة ليست انتقاصا من قدر المرأة، بل انها امر قائم على اساس التفاهم واحترام رأي المرأة'. وكانت مجموعة من الناشطات العراقيات وجمعيات حقوقية احتجت مؤخرا على موقف الزيدي من مسألة القوامة، وعلى قرارات رسمية تحد من حرية الملبس لدى الموظفات في الدوائر الحكومية.
وأوضحت الزيدي ان 'مسألة ملابس بعض الموظفات التي بدأت تخرج عن الإطار الطبيعي حيث يرتدين ملابس لا تليق بالعمل الحكومي طرحت خلال اجتماع للجنة النهوض بالمرأة (...) وقد خرجنا بتوصية توخينا فيها الا نمس بخصوصية المرأة والأديان'. وقالت 'اخترنا عبارة تركناها عامة حتى تقدر المرأة بنفسها ما ترتديه، هي 'التزام الموظفات بالزي المناسب للعمل الحكومي، فالمرأة المسلمة ترتدي ما تراه مناسبا، وغيرها ترتدي ما تراه مناسبا'.
وأكدت الزيدي ان اللجنة 'ابدا لم تضع عبارة حشمة ولا حجاب ولا زي رسمي ولا لون معين (...) تركنا الحرية الكاملة للمرأة لترتدي ما تراه مناسبا إدراكا منا ان المرأة العراقية ذكية وقادرة على اختيار الزي المناسب'.

التعليقات