نوف العفيفي أول إماراتية تدخل مجال المراقبة الجوية وحلمها الطيران وتنصح الإماراتيات بدخول جميع المهن

كان حلمها أن تصبح قائد طائرة، وقامت بتقديم أوراقها إلى "طيران الإمارات" في دبي ، و"طيران الاتحاد" في أبو ظبي  لوظيفة طيار متدرب، ولكي تستعد للمقابلة الشخصية بدأت في البحث أكثر في مجال الطيران، وقرأت عن المراقبة الجوية فجذبها المجال أكثر، وتقدمت نوف العفيفي إلى هيئة الطيران المدني لشغل وظيفة مراقب جوي متدرب، لتصبح بعد ذلك أول امرأة ومواطنة تعمل في وظيفة مراقب جوي في الدولة.
وقالت نوف العفيفي  حول هذا :"شعرت بأنه حلم جديد مملوء بالتحديات الضخمة، وأنها وظيفة نادرة ومملوءة بالمسؤوليات الكبيرة، كما أحسست وقتها أني سأدخل التاريخ لكوني أول إماراتية في هذا المجال، وبدأت بالفعل الدراسة والتدريب وعمري 18 عاماً». وأضافت العفيفي «حصلت على شهادة ضابط مراقب جوي وعمري 20 عاماً من نيوزلندا عام ،2010 وأديت اختبارات عملية مكثفة تتضمن المراقبة رادارياً، ولا رادارياً، فضلاً عن اختبارات كتابية تتعلق بقوانين منظمة الطيران المدني العالمية".
وأوضحت العفيفي "بدأت العمل بالهيئة العامة للطيران المدني متدربةً منذ أكتوبر عام،2007 في مجال مراقبة الحركة الجوية، حيث قمت بجميع أنواع عمليات خدمة الملاحة الجوية، وقد استغرق تدريبي على هذا المجال ما يقرب نحو ثلاث سنوات، بدءاً من الكلية ووصولاً إلى التدريب العملي المباشر في الاتصالات ومساعدة مراقبة الملاحة الجوية، ومحاكي مراقبة الملاحة الجوية، ثم تدريب مراقبة الحركة الجوية (حركة جوية فعلية)، وشملت 850 ساعة من مراقبة الطيران الفعلية مع مدرب مرخص».
وعن أبرز المهام الوظيفية التي تمارسها، قالت العفيفي «أقوم بمساعدة الطيارين من خلال إعطائهم التعليمات اللازمة للمحافظة على سلامتهم في أجواء الإمارات وسلامة المسافرين".
 واشارت  إلى أن مهنة المراقبة الجوية كغيرها من المهن الحيوية، التي يحتاج فيها الإنسان إلى حضور ذهن مسـتمر وإصدار أحكام صحيحة واتخاذ قرارات لا تحتمل الخطأ، مثل مهنة الطبيب، إذ إن الخطأ فيها يمثل كارثة، كما تحتاج الوظيفة إلى قدرات عقلية خاصة تمكن المراقب الجوي من التصرف بحكمة في الظروف الطارئة والحالات غير الطبيعية، مثل تغير الأحوال الجوية وحالات الطوارئ، وغيرها مما يتطلب الانضباط التام والانتباه وسرعة التحليل تحت ضغط العمل كذلك، والقدرة على التخلص من التوتر لمتابعة العمل مع الصبر والهدوء»، وأشارت العفيفي إلى أن «والدها هو الذي شجعها على خوض هذا المجال، كما شجعها المدير العام لهيئة الطيران المدني سيف السويدي، وذلك بعد أن لاحظ شغفها وحبها لهذه الوظيفة وإصرارها على النجاح فيها".
وترى العفيفي أنه لا فرق بين الرجل والمرأة في هذه الوظيفة، بل على العكس فهذه الوظيفة فيها العديد من التحديات والصعوبات التي تواجه الجنسين، لكن من كانت لديه الإرادة والعزيمة فقط سيتمكن من تكملة الطريق، لافتة إلى أن الصعوبات والتحديات موجودة في جميع المجالات. وأشارت إلى أن إصرار المرأة على خوض هذه المجالات الصعبة غير التقليدية يساعد المجتمع على تغيير نظرته للمرأة، ما يساعد المجتمع على النمو والتطور بشكل أكبر، وتنصح العفيفي المرأة الإماراتية بالالتحاق بأي مجال تم احتكاره من قبل الرجال فترة طويلة، لأن المرأة مثل الرجل تماماً، وليس هناك مستحيل، بل يجب عليها المثابرة لتحديد هدفها، وتبقى دائماً طموحة وتطور نفسها بشكل مستمر. وأكدت العفيفي أنها لن تترك عملها أبداً حتى إذا تزوجت، وهي على يقين تام بأنها إذا تزوجت ستحصل على الدعم من زوجها لتتابع إنجازاتها في مجال الطيران المدني.

التعليقات