الأميرة سبيكة تؤكد أن مملكة البحرين سخرت كافة الإمكانيات من أجل دعم وتمكين الأسر المنتجة

 

أكدت  الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة ملك مملكة البحرين رئيسة المجلس الأعلى للمرأة، بأن مملكة البحرين وفي إطار سياساتها التنموية تعمل بشكل مستمر من أجل دعم وتمكين الأسر البحرينية عبر تطوير منظومة العمل الهادفة لرخاء ونماء المواطن البحريني. واعتبرت سموها مشروع الأسر المنتجة أحد تلك الأدوات التي تحظى بتطوير مستمر من قبل وزارة التنمية الاجتماعية، نظراً لما يمثله هذا المشروع من ركيزة أساسية تمهد إلى وصول هذه الأسر إلى سوق ريادة الأعمال في مرحلة متقدمة، وبما يسهم في إيجاد أرضية أولى تستقطب المزيد من العائلات للخروج من دائرة العوز إلى مرحلة الاعتماد على الذات، من خلال تنمية حرفهم ومهاراتهم وربطهم بمسار التنمية الوطنية، الذي يجب أن يكون نتيجة حتمية لهذا المشروع الطموح. مشيرةً سموها حفظها الله إلى ما تحقق لهذه الأسر من نتائج إيجابية خلال مراحل تطوير المشروع والمتمثلة في تنويع خياراتهم، وتطوير قدراتهم الانتاجية عبر التدريب المستمر، وفتح قنوات لتسويق منتجاتهم وإنشاء منصات عرض مختلفة تستديم  قدرة تلك الأسر على المنافسة المحلية والعالمية. 
 
وقالت حفظها الله بأن تخصيص يوم عربي للأسر المنتجة يأتي في سياق ما تتطلع له مملكة البحرين على صعيد دعم العمل العربي المشترك، ولعل أحد أوجهه هو تبادل الخبرات في هذا المجال الطموح، وإثراء التجربة الوطنية التي تم تعميمها مؤخراً على كافة الدول العربية. منوهة سموها بالمشاركات العربية المشاركة، التي استطاعت أن تستقطبها الجائزة في دورتها الثانية وأن تحتفي بها في يوم خصص للأسر المنتجة، ولتكون هذه المناسبة بمثابة الفرصة لإبراز جدية اليد العربية وتميز حرفتها التي لا يجب أن تقل اليوم عن مثيلتها العالمية. 
 
جاء ذلك خلال تفضل صاحبة السمو الملكي قرينة عاهل البلاد المفدى بتسليم جائزة سموها لتشجيع الأسر المنتجة الذي أقيم صباح اليوم الأثنين بمركز البحرين الدولي للمعارض والمؤتمرات. 
 
وقد قامت قرينة عاهل البلاد المفدى خلال الاحتفال بتسليم الجائزة  لتشجيع الأسر المنتجة على الفائزين حيث فازت أسرة السيد علي عبدالله مطر بجائزة أفضل أسرة منتجة على المستوى المحلي، كما فازت أسرة السيدة أميرة احمد موسى من جمهورية السودان بنفس الجائزة على المستوى العربي. أما فيما يتعلق بجائزة أفضل منتج فقد فازت على المستوى المحلي السيدة سمية علي سيف، وعلى المستوى العربي فازت السيدة هند عساف الشراري من المملكة العربية السعودية، وفيما يتعلق بأفضل داعم للأسرة المنتجة فقد فازت جمعية نهضة فتاة البحرين بهذه الجائزة على المستوى المحلي، أما على المستوى العربي فقد تقاسم الجائزة كل من الاتحاد العام للمرأة السودانية، وتعاونية تغانمين الفلاحية النسوية من المملكة المغربية.
 
كما قامت سعادة الدكتورة فاطمة محمد البلوشي وزيرة التنمية الاجتماعية بتسليم صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة هدية تذكارية بهذه المناسبة. 
 
ثم قامت حفظها الله بافتتاح معرض الجائزة، واطلعت عن كثب على المشاركات المحلية والخارجية في الجائزة هذا العام، وما شكلته من تطور ملحوظ عن السنوات الماضية.
 
وكانت وزيرة التنمية الاجتماعية قد ألقت كلمة رفعت فيها أسمى آيات الشكر والتقدير الى مقام صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة على حرصها المستمر على رعاية وحضور حفل جائزة سموها للأسر المنتجة وهي رسالة دعم من سيدة البحرين الأولى تجاه الأسر البحرينية المنتجة التي استطاعت أن تشكل نموذجاً من الأسرة القادرة على التحول من دائرة الرعاية إلى دائرة المشاركة في التنمية وإحداث التحول الاقتصادي مؤكدةً أن الجائزة تشكل حافزاً سنوياً لدعم مسيرة عمل هذه الأسر التي استطاعت أن تكون تجربة رائدة في مسيرة العمل الإنتاجي والتنموي.
 
 
 
وأضافت البلوشي أن الحكومة الرشيدة تتطلع إلى تنمية روح الريادة للأسر المنتجة والصناعات الحرفية بما يعزز التنمية الاقتصادية وفق إطار أشمل عبر برامج تنموية للأسر البحرينية كافة، وسعياً من وزارة التنمية الاجتماعية للاستفادة من تضافر الجهود والخبرات وتنويع مصادر التمويل وضمانات تنفيذ المشاريع التنموية تبنت الوزارة توجهاً جديداً حول دعم ومساعدة الاسر البحرينية المنتجة في اطار المشروع يجمع بين منظومة الابداع والابتكار بهدف توسيع قاعدة المستفيدين من مشاريع الأسر المنتجة حسب الخطة الطموحة للارتقاء بتلك الأسر مشيرةً سعادتها إلى أن الأسر المنتجة تنتظر يوم إعلان حفل جائزة سمو قرينة الملك، وذلك لكونه يوماً يتوج جهود الأسرة المنتجة المتميزة التي تتنافس لنيل الحصول على الجائزة.
 
وقالت وزير التنمية الاجتماعية في كلمتها حول مشروع المنزل المنتج بأن طموح الوزارة لا يقف عند تسجيل 750 أسرة منتجة مسجلة في هذا المشروع، وإنما هدفنا هو فتح المجال لكل أسرة وفرد يحمل الجنسية البحرينية في مملكة البحرين وليس لديه سجل تجاري ويرغب في التمكين الاقتصادي ومساعدته في العمل المنزلي الحر.
 
كما ألقى السيد طارق النابلسي رئيسة وحدة التنسيق والمتابعة بمكتب رئيس القطاع الاجتماعي بجامعة الدول العربية كلمة بهذه المناسبة أعرب فيها نقل فيها تحيات معالي الدكتور نبيل العربي – الأمين العام لجامعة الدول العربية، وتهنئته لمملكة البحرين بمناسبة هذا الاحتفال العربي الهام، موضحاً بأن مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب والذي سبق وأن أصدر قراراً باعتماد جائزة صاحبة السمو الملكي جائزة عربية قد تابع عن كثب ما تم من انجازات من خلال هذه الجائزة، وأصدر قرار بناءً على مبادرة مملكة البحرين في دورته الأخيرة بإعداد موقع إلكتروني يتبع جامعة الدول العربية لتسويق منتجات الأسر المنتجة، وجاري الإعداد والتنسيق مع الدول الأعضاء في هذا الشأن، ليكون هذا الموقع أحد ثمار مبادرة صاحبة السمو الملكي، مؤكداَ بأن هذا الإجراء سوف يسهم بشكل فاعل في تحسين أوضاع تلك الأسر بل ودخول أسر جديدة إلى الساحة وبالتالي زيادة خفض معدلات الفقر والبطالة ومزيد من الأمان الاجتماعي.
 
كما ألقى السيد علي عبدالله مطر كلمة نيابة عن المكرمين أعرب فيها عن بالغ شكره وتقديره لصاحبة السمو الملكي قرينة عاهل البلاد المفدى على تخصيص جائزة باسم سموها لتشجيع الأسر المنتجة مما يجعل هذه الاسر تعمل طوال العام على اتقان صناعتها وانتاجها وتطويره بشكل مستمر، مؤكداً بأن مشروع الأسر المنتجة الذي تحول وبمقتضى متطلبات التطوير إلى مشروعات المنزل المنتج يعد مشروع محظوظ ينمو ويتطور في ظل دعم من قبل صاحبة السمو الملكي قرينة عاهل البلاد المفدى ووزارة التنمية الاجتماعية التي لم تدخر جهداً للعمل مع هذه الأسر للوصول بها إلى ما وصلت إليه بشهادة الجميع. 
 
كما تم خلال الاحتفال عرض فيلم وثائقي بعنوان خطوة للمشروعات المنزلية من إخراج المخرج البحريني عبدالله يوسف.
 
وتهدف جائزة الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة إلى التعريف بقيمة أعمال الأسر المنتجة ودورها في تعزيز الرفاه الاجتماعي وتشجيعها على تحول الأسر محدودة الدخل الى وحدات انتاجية مما يزيد من نسبة اسهامها في تنمية اقتصادها المحلي، بالإضافة إلى تحفيز المؤسسات المالية والاقتصادية والتجارية في الدول العربية على دعم مشاريع الاسر المنتجة والمساهمة في تمويلها وتسويق منتجاتها.
 
جدير بالذكر بأن عدد المتقدمين للجائزة هذا العام بلغ 140 مشاركاً من مملكة البحرين و10 مشاركين من الدول الخليجية والعربية وهي: دولة الامارات العربية المتحدة، دولة قطر، دولة الكويت، المملكة العربية السعودية، سلطنة عمان، المملكة المغربية، جمهورية اليمن، جمهورية السودان، دولة فلسطين، والجمهورية التونسية، فيما كان عدد الأسر التي تم اختيارها للمشاركة في المعرض 40 مشاركةً بواقع 20 مشاركة لأفضل أسرة و20 مشاركة لأفضل منتج.
 
والمعروف أن رعاية صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة للمعرض يأتي في إطار اهتمام سموها حفظها الله بمتابعة كل ما من شأنه أن يعزز أوجه الأستقرار الأسري والتمكين الاقتصادي للأسرة البحرينية، وبما يرتقي بمشروع الأسر المنتجة لمستويات تتناسب مع أهداف المشروع التنموية وطموحات تلك الأسر في أن تجد أمامها مسار واضح يفتح أمامها آفاق التطوير ويدمجها بشكل طبيعي في عجلة التنمية.

التعليقات