أصوات النساء مفتاح الوصول إلى البيت الأبيض

تعتبر النساء القاعدة الناخبة التي يمكن أن ترجح كفة الانتخابات الرئاسية الأميركية في 6 نوفمبر المقبل, وهي حقيقة يدركها جيداً المرشحان إلى البيت الأبيض الرئيس باراك أوباما والمرشح الجمهوري ميت رومني ويحاولان اجتذاب أصواتهن عبر مسائل مثل الصحة أو الإجهاض.
وقال محللون سياسيون, إنه من الضروري استمالة أصوات النساء خلال حملة الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة لأنهن يشكلن 53 في المئة من الناخبين ويصوتن كذلك بأعداد أكبر مقارنة مع الرجال, كما أنهن يشكلن أكبر شريحة من الناخبين المترددين وبالتالي الأصوات الحاسمة.
من جهتها, قالت ديبي والش من مركز النساء والسياسة الأميركية في جامعة راتغيرس, إنه "في انتخابات متقاربة جداً ومع حوالي عشرة ملايين امرأة أكثر من الرجال يتوجهن إلى صناديق الاقتراع, فإن مسالة الهوة بين الجنسين يمكن أن تحدث فعلياً الفارق".
من ناحيتها, قالت أستاذة العلوم السياسية في "واشنطن كوليدج" ميليسا ديكمان, إن "الموقف حيال شبكة الحماية الاجتماعية" يعود فعلياً إلى "الهوة بين الجنسين" أي نسبة النساء اللواتي يؤيدن أكثر مرشحاً ما, مقارنة مع الرجال.
في سياق متصل, كثف ممثلون عن حملة أوباما ورومني الزيارات إلى المطاعم الفيتنامية وصالونات التزيين في ضواحي ولاية فرجينيا, سعياً وراء أصوات قد تكون حاسمة في هذا السباق المتقارب جداً بين المرشحين.
والأميركيون الآسيويون الذين تم تجاهلهم كثيراً في الانتخابات الماضية, أصبحوا حالياً أسرع مجموعة عرقية نمواً في الولايات المتحدة, كما يشكلون حوالي 5 في المئة من الشعب الأميركي, إلا أن نتيجة تصويتهم قد تتجاوز هامش تقدم المرشحين للفوز في ولايات حاسمة مثل فرجينيا ونيفادا وفلوريدا وكولورادو.
وإذا صحت التوقعات فإن الأميركيين الآسيويين سيعززون موقع أوباما الذي فاز بثلثي أصوات هذه المجموعة في العام 2008, في ارتفاع سريع من نسبة 32 في المئة التي صوتت للرئيس الأسبق بيل كلينتون عند انتخابه لأول مرة في العام 1992 .
بدوره, قال الأستاذ بجامعة "كاليفورنيا ريفرسايد" كارثيك راماكريشنان, "هذا تحول تاريخي, أخر مرة شهدنا فيها مجموعة مهاجرين تحدث مثل هذا الفارق الكبير كانت لدى الناخبين اليهود بين عشرينات وأربعينات القرن الماضي", الذين صوتوا أيضا ًلصالح الديمقراطيين.
وأظهرت دراسة أعدها راما كريشنان أن هذا الدعم كان متفاوتاً بين المجموعات الأتنية, أن الأميركيين المتحدرين من أصل هندي كانوا أشد مؤيدي الديمقراطيين, حيث أيد 58 في المئة منهم هذا الحزب, مقارنة مع 7 في المئة أيدوا الجمهوريين.
كما أظهرت الدراسة دعماً قوياً للديمقراطيين لدى الأميركيين المتحدرين من أصل صيني وياباني وكوري, إلا أن الجمهوريين يحظون بتقدم طفيف في نسبة التأييد لدى الأميركيين من أصل فلبيني لأن الكثير منهم يعتبرون من الكاثوليك الملتزمين.
لكن الاستطلاعات أشارت إلى أن أوباما حقق تقدماً كبيراً لدى هذه المجموعة خصوصاً بفضل نظام الضمان الصحي الهادف إلى زيادة تغطية الكثير ممن لا يملكون تأميناً صحياً.
إلى ذلك, اعتبر مراقبون أن أوباما لم يف بوعده في إصلاح ملف الهجرة, فيما يتبنى رومني سياسة قاسية تجاه المهاجرين غير الشرعيين بالنسبة إلى ذوي الأصول اللاتينية في الولايات المتحدة التي ما زالت الهجرة فيها تشكل ملفاً حساساً في الانتخابات الرئاسية.
وبالرغم من أن ملف الهجرة ليس الأكثر أهمية, لكنه قد يؤدي إلى ترجيح الكفة, سيما في ولايات ذات كثافة مرتفعة من السكان اللاتيني الأصول على غرار نيفادا وكولورادو وفلوريدا.

التعليقات