الطالبة إيمان نصر حولت الحلم الى واقع وكرمت من السفير البريطاني

 

 حبها للعمل والوطن دفعها للتفكير فى عمل شركة صغيرة تنشر من خلالها أفكارها التصنيعية الجديدة.
 
هى إيمان نصر التى تخرجت فى كلية تجارة جامعة حلوان، وقررت ألا يتحكم فيها مكتب العمل أو تنضم إلى طابور العاطلين منتظرة "أى شغلانة والسلام" لا تحبها حتى تخرج من هذا الطابور الذى لا ينتهي، ومع اقتراب انتهائها من الدراسة فى عام 2011 قررت أن تختار عملها بنفسها وتقوم على تأسيسه من هذه اللحظة.
 
جاءت لها فكرة تأسيس شركة لتصنيع كل ما هو متاح من المواد المعاد تصنيعها، وانضم إليها 8 من أصدقائها، وقرروا تأسيس فريق صغير وأطلقوا على أنفسهم اسم "نون".
 
تبدأ إيمان الحكاية وتقول "نحلم ببلد أحلى وأرقي.. نغير من مجتمعاتنا بطريقة أفضل.. نكون "نون" أول شركة وأحسن شركة على مستوى العالم عملت فى مجال إعادة التصنيع"، هذا هو شعارنا منذ تأسيس الفريق فى 2011 حتى يكون حافزا قويا للعمل عليه والسعى إلى تحقيقه، لم نكتف بتأسيس فريق فقط ولكننا التحقنا بمشروع إنجاز مصر ومن خلاله قمنا بتأسيس شركة بهيئة عمل كاملة مكونة من شباب من كليات مختلفة، هدفنا من الشركة هو تحديد العمل الذى نريد أن نعمل به بعد التخرج وعدم انحصارنا فى عمل لا نريده بالإضافة إلى تنمية اقتصاد بلادنا، فنظرنا إلى جميع ما يحيط بنا فوجدنا مشكلات بيئية كبيرة.
وعندما بحثنا فى مجالات البيئة وجدنا أن القمامة هى أكثر المشكلات تقعيدا لمصر وكان لوجود أكثر من 7 مليون عربية فى مصر التأثير الأكبر على القمامة وانتشارها فى الشوارع، لأن أصحابها يلقون القمامة من شباك العربية فى أى مكان دون الاهتمام بالنظافة العامة، وهذا بسبب عدم وجود "باسكت زبالة" داخل العربية، وقبل تنفيذ الفكرة قمنا بعمل استطلاع رأى فى محطات البنزين ومع السيارات فى الشارع وجميعهم أكدوا لنا أنها فكرة جيدة، وكان هناك إجابة هى التى شجعتنا أكثر على الاستمرار وهى أن العربات التى تسير فى مصر ليست مصنعة لأهل مصر فجميع الإكسسوارات بها غير مطابقة للبيئة أو العادات المصرية فالمصريون يفضلون تناول الأطعمة السريعة أثناء قيادة السيارات أو تناول الحلوى ويلقون القمامة فى الشارع بعد ذلك، ولكن تصنيع إكسسوار باسكت الزبالة يكون متناسبا مع العادات المصرية أكثر.
 
وتستكمل الحكاية وتقول "بعد تصنيع أول دفعة من صناديق القمامة الصغيرة طورنا من أنفسنا أكثر حتى طلب مننا تصنيع نفس المنتج بكميات أكثر، وفى البداية كان البيع عن المعارض التى نشارك بها، ولكن حاليا لنا شركات مختصة بالسيارات والإكسسوارات تأخذ منا المنتج لبيعه للمستهلك".
 
كان حرصنا الشديد على تصنيع هذا المنتج من المواد المعاد تصنيعها حتى ننشر الثقافة، ولم نكتف بهذا المنتج فقط، بل قمنا بتصنيع "الفواحة" الخاصة بالعربية ولكنها ليست مثل باقى المنتجات التى تباع فى الأسواق، فالفواحة الخاصة بنا مصنعة من قشر الأرز، لأن قشر الأرز يحتفظ بالروائح المختلفة لمدة أطول.
 
نحن لا نقوم بتقديم منتج فقط صالح للاستخدام ولكننا نهدف إلى توصيل ما وراء المنتج، بمعنى أننا نحرص على تعريف المستهلك أننا نصنع خامتنا من المواد المعاد تصنيعها، حتى يعرف الجميع فوائد هذه المواد وكيف يمكننا الاستفادة منها، لأننا نريد أن نغير فكر التصنيع فيمكن لجميع الشباب أن يصنعوا أشياء مهمة وضرورية فى الحياة من المواد المعاد تصنعها. 
وتوضح إيمان أن فكرة الشركة استفادت هى منها على المستوى الشخصى كيف تمكنت من الحصول على منحة فى الـmba من جامعة واتسون والتى كانت تحلم بها، بالإضافة إلى حصول مشروعها "نون" على المركز الثانى كأفضل مشروع شبابى من الـbritish council وتم تكريمهم من السفير البريطاني.

التعليقات