نورة السويدي: المرأة في الإمارات شريك أساسي في مسيرة التنمية

أكدت نورة السويدي، الأمين العام للاتحاد النسائي العام أن قرار البرلمان الأوروبي حول حقوق الإنسان في الإمارات الذي تناول فيه وضع المرأة في الدولة، قرار مجحف بحق الرعاية والاهتمام والمكانة المرموقة التي تحظى بها المرأة في المجتمع الإماراتي، وغير مبني على حقائق .
وقالت السويدي إن المرأة في الدولة كانت ومازالت شريكاً أساسياً في مسيرة التنمية، فهي تلقى الدعم والرعاية والمساندة الكاملة من القيادة السياسية، فقد أرسى المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الدعائم الأساسية للدولة، وبنى عليها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، والتي تقوم على الاهتمام بالموارد البشرية من دون تمييز على أساس الجنس، والتي مازالت الإمارات بقيادتها الحالية مستمرة في هذا النهج في كافة المجالات، وبلاشك أن وضوح الرؤية واعتبار المرأة الإماراتية محوراً رئيساً في التنمية كانا سبباً رئيساً في ما تحقق للمرأة الإماراتية من مكاسب وإنجازات في وقت قصير من عمر الدولة مقارنة بمثيلاتها في مختلف دول العالم، كما حظيت المرأة في الدولة برعاية  كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات) رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، والتي ساهمت في تقديم الدعم والتوجيه لها والارتقاء بمكانتها في المجتمع ساعدت المرأة الإماراتية على الارتقاء بفكرها وعملها من أجل مصلحة الوطن والمجتمع والأسرة .
وأضافت السويدي، نحن لا نختلف في كون المرأة في كثير من دول العالم تعد من الفئات المهمشة، إلاّ أن هذا الوضع لا ينطبق على المرأة الإماراتية التي حققت تقدماً لافتاً في مجال التعليم والتمكين الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، الأمر الذي تؤكد عليه التقارير الدولية الصادرة عن منظمات الأمم المتحدة .
وقالت حلت الإمارات العربية المتحدة بالمركز الأول عربياً للسنة الثانية على التوالي، وتقدمت مركزين إلى الترتيب ال30 عالمياً من إجمالي 187 دولة في تقرير التنمية البشرية العالمي ،2011 والذي ركز  في ذلك العام على مسألة التنمية المستدامة والإنصاف بين البشر، وهما جانبان يعكسان مدى اهتمام حكومات دول العالم بتحقيق أعلى معدلات التنمية البشرية المستدامة وفق معايير الإنصاف والتساوي في الحقوق والواجبات .
وأشارت إلى إن المرأة في الدولة ترتكز في تقدمها على وجود السياسات العامة بالدولة تحارب كافة أشكال التمييز ضد المرأة سواء على صعيد الوصول إلى خدمات التعليم أو الصحة أو الرعاية الاجتماعية أو غيرها من جوانب الحياة، بل هناك سياسة تنموية واضحة لتعزيز وتمكين وصول المرأة إلى الموارد في مختلف المجالات .
ولفتت إلى أنه على صعيد الصحة والبقاء التي تعتبر من أهم متطلبات حقوق الإنسان، نجد أن الإمارات تعمل جاهدة لتحسين الخصائص الصحية للأفراد، بما في ذلك المرأة، فالخدمات الصحية والبرامج العلاجية والوقائية التي تنفذها المؤسسات الصحية بالدولة دعمت الوضع الصحي للمرأة الإماراتية . ولاشك في أن ارتفاع المستوى التعليمي والوعي لدى الأفراد كان له الأثر الطيب في نجاح جهود الدولة المبذولة للارتقاء بالوضع الصحي لمواطنيها، ويمكن قياس ذلك من خلال عدد من المؤشرات مثل: انخفاض نسبة الأمراض، وبالتالي انخفاض نسبة الوفيات خاصة بين الأطفال الرضع، وكذلك زيادة أعداد نسبة المواليد، وارتفاع العمر المتوقع للفرد وزيادة الوعي الصحي لدى الأفراد عامة، والأمهات خاصة في معظم قطاعات المجتمع، منوهة إلى أن  الدولة توفر 124 مركزاً لرعاية الأمومة والطفولة .
وأكدت أن الدولة حرصت على اتخاذ مجموعة من التدابير من أجل تمكين المرأة منها، إنشاء آليات وطنية متمثلة في مؤسسات نسائية  تعمل على النهوض بالمرأة في مختلف الجوانب، مثل الاتحاد النسائي العام الذي يعمل على وضع الخطط الوطنية الاستراتيجية لتقدم المرأة، والجمعيات النسائية، مؤسسة التنمية الأسرية بأبوظبي، مؤسسة تنمية المرأة بدبي، المجلس الأعلى للأسرة بالشارقة، والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة .
وقالت: حرصت الدولة على الانضمام إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وإبرام تسع اتفاقيات دولية حول تنظيم ساعات العمل وتساوي الأجر، والامتيازات الأخرى، وسن التشريعات والقوانين التي توفر الحماية القانونية للمرأة .
وتطرقت إلى أن الإحصاءات المنشورة عن المركز الوطني للإحصاء، تؤكد توفر تكافؤ فرص التعليم بين الإناث والذكور من دون تمييز، مما انعكس إيجاباً على معدلات تعليم المرأة ووصولها في بعض المجالات لنسب تفوق مشاركة الذكور، إذ بلغت نسبة الإناث إلى الذكور في المرحلة الجامعية 1 .144% خلال العام الدراسي 2009  2010 . أضف إلى ذلك فإن الإمارات العربية المتحدة من الدول القليلة التي فاقت فيها نسبة النساء غير الأميات نسبة الذكور غير الأميين وذلك في الفئة العمرية (15-24) سنة، حيث وصلت هذه النسبة إلى نحو 110% في العام 2010 مقابل 5 .100% في العام 1990 وفق إحصاءات المركز الوطني للإحصاء .
وذكرت السويدي على صعيد المشاركة الاقتصادية للمرأة فإن الدولة تعتبر مشاركة المرأة الإماراتية في سوق العمل أولوية للحد من الخلل في سوق العمل، إذ تشير الإحصاءات المنشورة عن المركز الوطني للإحصاء إلى ارتفاع نسبة مساهمة المرأة في جملة المشتغلين في الدولة من 6 .11% في العام 1995 إلى نحو 25% في العام ،2010 كما بلغت نسبة الإناث نحو 4% من مجموع أصحاب المهن في كافة القطاعات .
كما تطرقت السويدي إلى ضمان مساواة الأجر بين المرأة والرجل، مشيرة إلى حرص الدولة على  إطلاق مجموعة من المبادرات الهادفة إلى  تفعيل دور المرأة في قطاع الأعمال؛ وذلك من خلال تنمية وتأهيل الكوادر النسائية لتفعيل مساهمتهن في دعم المسيرة الاقتصادية .
وعلى صعيد المشاركة السياسية فقد أحدث قرار المجلس الأعلى للاتحاد رقم 4 لسنة 2006 في شأن تحديد طريقة اختيار ممثلي الإمارات في المجلس الوطني الاتحادي، نقلة دستورية جوهرية في سياق ترسيخ الممارسة الديمقراطية، قائمة على المشاركة السياسية وتمكين الإماراتيين من اختيار أعضاء المجلس الوطني في أسلوب يجمع بين الانتخاب والتعيين كمرحلة أولى . وعلى الرغم من تدني نسبة الإناث الفائزات بالانتخاب، إلاّ أنه إيماناً من الحكومة بأهمية المشاركة السياسية للمرأة فقد تم تعيين ثماني سيدات في التجربة الأولى، وست سيدات في التجربة الانتخابية الثانية .
إن مشاركة المرأة الإماراتية في عمليات اتخاذ القرار لا تقتصر على دخولها المجلس الوطني الاتحادي فقط، بل تشمل توليها المناصب القيادية في المؤسسات العاملة بالدولة، كوزيرة ووكيلة وزارة، مديرة إدارات، بالإضافة إلى الدبلوماسيات وتمثيل الدولة في الخارج .
وشددت السويدي على حرص الإمارات منذ قيامها على توفير كافة سبل الرفاهية لمواطنيها وعمدت إلى توظيف الثروة النفطية واستغلالها من أجل تحسين الظروف المعيشية لأبنائها . وقد كان للمرأة الإماراتية نصيب من هذه التنمية الاجتماعية .
وأشارت إلى أن الدولة تعمل على توفر مساكن مجانية للمرأة، إذ يحق للمرأة المواطنة الأرملة والمطلقة والمتزوجة من غير مواطني الدولة الحصول على سكن أو أرض سكنية، بالإضافة التمويل اللازم لبناء المسكن . ومؤخراً صدر قرار من رئيس الدولة يحق بموجبه لأبناء المواطنات التقدم للحصول على جنسية الدولة عند بلوغهم الثامنة عشرة من عمرهم، ويتم لحين بلوغهم هذا العمر معاملتهم كمواطنين في الخدمات الصحية والتعليمية .
وأكدت الأمين العام للاتحاد النسائي العام أن المرأة في الإمارات تعتز بانتمائها لهذا الوطن الذي لا يألو جهداً في تذليل كافة الصعوبات أمام تقدمها وضمان مستوى معيشي عال لها .

التعليقات