هناء الزهير تؤكد أن على المرأة السعودية أن تتحول من أسلوب الشكوى إلى إثبات الوجود

 

  اختتمت فعاليات المنتدى الدولي العاشر لسيدات الأعمال والقياديات النسائية بفندق برج العرب، وخرج المشاركون في أعمال المنتدى العاشر لسيدات الأعمال والقياديات والذي نظمته "داتاماتكس" لمدة يومين بمجموعة من التوصيات في مقدمتها المطالبة بإنشاء هيئة أومؤسسة خليجية مستقلة تكون مهمتها رصد ودعم المرأة الخليجية ومساندتها في كافة القضايا، وقد شارك نخبة من القياديات والشخصيات النسائية البارزة من المنطقة وخارجها، كما حظي المنتدى بمجموعة من المتحدثات الإقليميات والدوليات اللواتي أكدن على ضرورة وضع المرأة في قلب الإستراتيجيات الحكومية لتعزيز وخلق فرص العمل لها، وأكدن على أحقية المرأة في التعليم باعتباره حقاً أساسياً للجميع وحجر الأساس التنمية المستدامة.
 
وعلى هامش المنتدى تم تكريم عدد من سيدات الأعمال في منطقة الخليج نظراً لدورهم الفعال في ترسيخ أسس التعاون والتضامن داخل النسيج المجتمعي هذا وقد حصلت كل من الإمارات والكويت على جائزتين بينما حصلت المملكة على جائزة واحدة فقط بينما حجبت 5جوائز.
 
 هناء الزهيرهي المدير التنفيذي لصندوق الأمير سلطان بن عبد العزيز، لدعم المشاريع الصغيرة للسيدات،والتي حصلت على جائزة أفضل شخصية نسائية قيادية لعام 2008التي ضخت الشهيق في إرادتها ،رغم كل الضغوطات الاجتماعية التي تتعرض لها المرأة في المجتمع السعودي الذي أقل ما يوصف به أنه مجتمع ذكوري، متحدية بذلك كل الأقاويل التي تحاول النيل من إرادة المرأة السعودية، وهي المرأة السعودية الوحيدة المكرمة في هذا الملتقى الذي أنهى أعماله في مدينة دبي.
 
وفي بداية حديثنا معها، عن كيفية إنشاء فكرة هذا الصندوق النسائي، إذا جاز التعبير، وعن أسباب تغيير اسم الصندوق من صندوق الأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز إلى صندوق الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد، تحدثت الأستاذة هناء، مؤكدة أن الفكرة كانت لرائد النجاح، الأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، وهو رئيس مجلس إدارة الصندوق، الذي ساهم في حل الكثير من المشاكل الاقتصادية التي تتعرض لها المرأة السعودية البسيطة، وقد قام ولي العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز بزيارة مباركة للمنطقة الشرقية، في عيد الفطر الماضي 1427وأطلق الموقع الإلكتروني للصندوق، "وشرفنا برعايته بعد أن تبرع للصندوق ب ( 10ملايين ريال)، فتم تغيير اسم الصندوق إلى اسم الأمير سلطان، مما منحنا قوة وأعطانا ثقلاً سياسياً في كل مكان".
 
وتقول أن  لقد الفكرة لاقت  صدى واسعاً وإعجاباً على المستوى الإقليمي والعالمي، فهي الأولى من نوعها على مستوى المملكة العربية السعودية والخليج، والثالثة عربياً، ولقد استطاعت الكثير من السيدات تجاوز معاناتهن من خلال هذا الصندوق دون مد اليد للآخرين، طالما لديهن الإرادة والعزيمة.
 
وعن كيفية الموازنة بين ما يقال عن الضغوطات التي تواجه المرأة الخليجية في المنطقة، والتي تحد من قدرتها على الإبداع، وبين هذا النجاح الذي حققته السيدة هناء وهي امرأة سعودية، وضحت أنها وفريقها من السيدات السعوديات العاملات في هذا الصندوق، واجهن الكثير من نظرات الاستعطاف في المحافل الدولية، عندما كن يشاركن فيها مثل، مشاركتهن في الأمم المتحدة، لكن ما إن يتحدثن عن هذا المشروع الناجح، وتجربتهن في ريادة الأعمال الصغيرة، وقيادتهن لها، تتحول تلك النظرات الاستعطافية إلى نظرات إعجاب وإجلال للمرأة السعودية، وأضافت : نحن ننجز للإنجاز نفسه وليس لغرض الشهرة، وأنا دائماً أقول إن التخلف إن كان موجوداً في شخص معين، فهو المسؤول عنه وليس له الحق في أن يلقي بأخطائه على المجتمع أياً كان مكانه أو زمانه ،فالمرأة الواثقة من نفسها وقدراتها تستطيع أن تحول كل الضغوطات التي تتعرض لها لحوافز على النجاح، فالصلاحيات تؤخذ ولا تمنح.
 
وفي الشأن نفسه، أكدت السيدة هناء هذا الرأي من خلال تجربتها الذاتية، حيث أكدت أن دعم زوجها وأهلها كان لهما أبلغ الأثر في نجاحها رغم كل العادات والتقاليد، فعندما "أبهرتهم بما أنجزت، حصلت على كل الدعم والمساندة، واعتقد أن كل الأسر تفرح بوجود عضو مبدع فيها، فإذا أبهرهم بإبداعه فلا بد أن يساندوه لإكمال مسيرة النجاح رجلا كان أو امرأة". وواصلت حديثها الذي يبث العزيمة في نفس المرأة السعودية، "يجب أن نتكيف مع الضغوطات أياً كانت، فالمرأة تتعرض للضغوطات في كل المجتمعات، فلا يجب أن نحمل الأمر أكثر مما يحتمل، ويجب أن نتحول من اسلوب الشكوى إلى أسلوب إثبات الوجود ومحاولة إيجاد أسباب لإكمال المسيرة، بالإرادة والتصميم والثقة بالنفس والاتكال على الله". ثم ألقت السيدة هناء كلمة أمام الحضور، جاء فيها أن المرأة السعودية متهمة بالتقصير، وهو عكس الحقيقة، فالمرأة السعودية امرأة واثقة من نفسها، ومبدعة، ولكن لم يسلط الإعلام على إنجازاتها.
 
وعن شعورها في هذا اليوم وهي تستلم الجائزة كامرأة قيادية وتمثل المرأة السعودية في دبي، وسط حشد كبير من الشخصيات البارزة من جميع الدول العربية والغربية، قالت السيدة هناء أنها تشعر بفرح بالغ، وتهدي هذه الجائزة وكل نجاحاتها للمملكة العربية السعودية مملكة الخير والنماء، ولخادم الحرمين الشريفين وولي العهد، والرائد في مجال دعم السيدات السعوديات، الأمير محمد بن فهد أمير المنطقة الشرقية، وأولاً وأخيرا تهديه إلى رفيق دربها ومن ساندها للوصول إلى القمة، زوجها وأسرتها، وتمنت أن يدعم كل الرجال في المملكة المرأة السعودية، بنتا كانت أو زوجة أو أختاً. وأوضحت أن هذا التكريم أكثر من رائع لأنه يسلط الضوء على إنجازات المرأة العربية والخليجية أينما كانت، وقالت "ان شاءالله تتوالى إنجازات المرأة السعودية" وختاماً شكرت القائمين على هذه الجائزة كما شكرت حكومة دبي في الإمارات العربية المتحدة التي تتابع كل جديد في عالم الإبداع.
 

التعليقات