الماليزية الدكتورة جميلة محمود تفوز بجائزة عيسى لخدمة الإنسانية

 

 أعلن مجلس أمناء جائزة عيسى لخدمة الإنسانية اليوم عن فوز الدكتورة جميلة محمود، مؤسسة "منظمة ماليزيا الرحمة"، بجائزة عيسى لخدمة الإنسانية في مجالات الإغاثة والتصدي للكوارث،و التعليم، وخدمة المجتمع، و العناية بالبيئة والتغير المناخي بالإضافة إلى التخفيف من وطأة الفقر والعوز. وسيتم تكريم د. جميلة محمود في حفل رسمي سيتم عقده خلال شهر مايو من العام الجاري تحت رعاية صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى وبحضور عدد كبير من كبار الشخصيات والمسؤولين من داخل البحرين وخارجها.
ويرجع اختيار د. جميلة محمود لنيل جائزة عيسى لخدمة الإنسانية نظرا لأعمالها الإنسانية المستمرة التي شملت تأسيس مركز لرعاية الأمومة والمرأة عام 2004 بدارفور في السودان، والذي يتم تشغيله اليوم من قبل كادر محلي، بالإضافة إلى قيام "منظمة ماليزيا الرحمة" بإعادة بناء 13 مركزاً صحيا تحت قيادتها بالتعاون مع وزارة الصحة بميانمار بعد إعصار "نرجس" عام 2008. وبعد كارثة التسونامي في ديسمبر 2004 و ما تبعه من زلزال ضخم في مارس 2005، ساهمت الدكتورة بمساعدة أهالي جزيرة (أتشيه) التي تعتبر أحد أفقر مجتمعات أندونيسيا من خلال وضع خطة لتوفير الخدمات الصحية المطلوبة وإعادة بناء مركزين صحيين وترميم مستشفى "جونونج" على الجزيرة.
و تعليقاً ذلك قال يان بولسون، رئيس لجنة الترشيح بالجائزة : "يمثل اختيار الدكتورة جميلة محمود للفوز بجائزة عيسى لخدمة الإنسانية مدى تأثير أعمالها على المجتمعات الآسيوية والإفريقية وما شهدتها هذه المناطق من تغييرات جذرية جراء ذلك. وتتسم أعمالها بنظرة ثاقبة لا تركز فقط على المدى القصير من خلال المساعدة الفورية للمجتمعات المتأثرة بالكوارث فحسب، بل تتسم أيضاً بالتركيز على المدى الطويل من خلال تأهيل الكوادر المحلية لتمكينهم من مواصلة عملية المساعدة والتعافي بعد الانتهاء من أعمال الإغاثة. وهذه الاعمال أظهرت للجنة الترشيح خلال فترة مراجعة المرشحين مدى أهمية الدور الذي لعبته الدكتورة جميلة في تقديم خدمة إنسانية فريدة، والتي أهلتها لتكون من أكثر الشخصيات نفوذاً في هذا المجال."
من جانبه قال علي عبدالله خليفة، الأمين العام للجائزة : " تم إختيار الدكتورة جميلة محمود من بين مجموعة كبيرة من المرشحين من شتى أنحاء العالم ممن تركوا بصمة إنسانية واضحة ومستدامة شملت نواحي عدة. ويعتبر اختيارها للفوز بجائزة عيسى لخدمة الإنسانية ثمرة عامين من العمل الدؤوب الذي شمل تنسيقا مكثفا بين الأمانة العامة للجائزة ولجنة الترشيح وهيئة التحكيم والجهات التي تعنى بالخدمة الإنسانية، و الذي من خلاله تم اعتبار الدكتورة جميلة كأجدر المرشحين للحصول على الجائزة لما قامت به من وضع حياتها في جوهر الخطر الذي يبين إصرارها وثباتها اللامحدود في مساعدة الآخرين وخدمة البشرية."
و قال وزير الخارجية المغربي وعضو لجنة الترشيح بجائزة عيسى لخدمة الإنسانية محمد بن عيسى: " إن الدكتورة جميلة محمود تجاوزت التصورات النمطية السائدة عن المرأة المسلمة والدين، وقدمت نموذجاً ساطعا من خلال عملها و تفاعلها يتجاوز الفروق الجنسية والعرقية والدينية. كما إن دورها ليس محدودا بإنجازاتها الخاصة، بل يصل أيضاً إلى خلق منظور جديد للعديد من المؤسسات التي تخدم الإنسانية كقولبة الأعمال الخيرية الخاصة بالكوارث لتتماشى مع ثقافة المجتمع السائدة، والحفاظ على كرامة المستفيدين، وضرورة توفير أكثر قدر من الشفافية لهذه الأعمال الإنسانية للعالم الذي يرقب عن قرب أحداث هذه الكوارث."
تجدر الإشارة بأنه تم إنشاء الجائزة بمرسوم ملكي عام 2009 تكريما للأشخاص والمؤسسات التي غيرت العالم بغض النظر عن عرقهم أو ديانتهم أو ثقافتهم أو معتقداتهم او مواقعهم الجغرافية. وتشمل الجائزة إحدى عشرة فئة، من بينها الإغاثة والتصدي للكوارث، التعليم، والتسامح الإنساني. وسيحصل الفائز بالجائزة التي تقدم مرة كل سنتين على ميدالية ذهبية ومبلغ مالي قدره مليون دولار أمريكي، وتعتبر هذه الجائزة الأولى من نوعها في العالم العربي.

التعليقات