سيدة الأعمال الإماراتية فاطمة الجابر في حوارها مع وكالة أخبارالمرأة:إيمان زوجي بأهمية دور المرأة في

أكدت المهندسة فاطمة عبيد الجابر رئيسة مجلس الادارة الرئيسة التنفيذية لمجلس سيدات اعمال ابوظبي أنها مع  المشجعين على إنشاء موقع مخصص للمرأة العربية ، يركز على العنصر النسائي وتحديداً سيدات الأعمال وذلك لتوضيح مسيرة عملهن وكيف كانت البداية لإنطلاق أعمالهن  والصعوبات التي واجهتهن والإنجازات التي وصلن إليها بشتى المجالات، وتأثيرهن بشكل واقعي وملموس على مجتمعاتهن وإبراز تلك الشخصيات لأن تكون نموذج للأجيال القادمة لاكتساب الخبرات خصوصاً اللواتي يرغبن دخول عالم الأعمال.
واقترحت  بأن يكون هناك قسم خاص  يمثل آراء  ذوي الخبرة يتم التركيز فيه على توجيهات وإيجاد حلول لبعض المعوقات التي قد تواجه المرأة العاملة أو حتى المقدمة على الدخول لعالم الأعمال منوهة بأن المرأة الإماراتية تمكنت وبفضل القيادة الحكيمة للدولة ودعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية الرئيسة الفخرية لمجلس سيدات أعمال أبوظبي ودعم سموها المتواصل لدور المرأة من أن تأخذ مكاناً متقدماً لها في عملية التنمية الاقتصادية. منوهة  بأهمية دور المرأة الإماراتية في تعزيز النمو الاقتصادي بالدولة وتعزيز المكتسبات الرائدة التي حققها قطاع سيدات الأعمال في هذا الحوار الصحفي الخاص بوكالة أخبار المرأة تحدثت المهندسة الجابر عن بداياتها ومسيرة حياتها في عالم الأعمال وتحدثت عن تطور مسيرة المرأة الإماراتية بفضل الدعم اللا محدود من القيادة في الدولة وطموحها اللامحدود فلنتابع قصة نجاح فاطمة الجابر منذ بدايتها  من خلال  هذا الحوار الذي أجرته " وكالة أخبار المرأة " في دبي :-
*بداية كيف  بدأت مسيرة حياة المهندسة فاطمة الجابر في عالم الأعمال ومن كان وراء قصة نجاحك؟
- بدأت حياتي في مجال الأعمال منذ صعودي أول درجة في سلم النجاح بحمد الله ،فكانت البداية بعد تخرجي من جامعة الإمارات وقد درست الهندسة المعماريّة في العام 1987 ،ثم التحقت للعمل في القطاع الحكومي في العام 1988 في دائرة الأشغال، وهناك تدرجت في عملي واستلمت منصب الوكيل المساعد للخدمات الفنية ويليها دائرة البلديات والزراعة، وكنت الوكيل المساعد لقطاع مشاريع المباني لغاية العام 2006 ومن ثم انتقلت للعمل في القطاع الخاص مع العائلة ،إلى أن تم إنتخابي رئيسة مجلس الإدارة  لمجلس سيدات أعمال الإمارات عام 2012 ،وبالنسبة لقصة نجاحي في هذا المجال أود أن أوضح بأن العناصر الأساسية للنجاح والتقدم في الحياة كانت مزروعة فينا منذ الصغر فقد  تعلمت من والدي الثقة في النفس والمثابرة والاستفادة من تجارب الآخرين، فكان خير مثال لي وقدم لي دعما متواصلاً إن كان بالنصح او الارشاد. ومن ثم زوجي فهو والحمدلله من الذين يؤمنون بأهمية دور المرأة في المجتمع والحياة العملية.ثم جاء دوري أنا واجتهادي في محاولة خلق نوع من التوازن مابين حياتي العملية وحياتي الأسرية.
*برأيك كيف ترين المرأة الإماراتية من منظور عالمي ؟اين هي وما يشهده عالم المرأة في العالم من متغيرات ؟
-أن المرأة في دولة الإمارات حققت نجاحات في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، حيث فاقت قريناتها في العديد من الدول العربية والأجنبية، وأبرز ما في ذلك أنها تتساوى مع الرجل في قوانين التوظيف، حيث تحصل على نفس الامتيازات التي يحصل عليها الرجل وهذا يأتي بالدرجة الأولى بفضل الدعم اللامحدود من قبل القيادة العليا في الدولة، ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله التي سهلت للمرأة إثبات وجودها في القطاعات كافة، كما أن المرأة الإماراتية لديها من الإرادة وقوة العزم والطموح ما مكنها من أن تكون فاعلة ليس فقط في أسرتها، وإنما في المجتمع.
كما أن الظروف المحيطة ساعدت المرأة على الوصول إلى ما هي عليه الآن، بما في ذلك وجود القناعة المجتمعية بأهمية دور المرأة التي أرساها ورسخها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، ودعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ( ام الامارات ) (حفظها الله ) التي عززت دور المرأة داخل المجتمع، لافتة إلى أن تقرير التنمية البشرية العالمي لعام 2011، أشار إلى أن المرأة في الإمارات حققت الكثير من الطموحات والآمال في مجالات العمل العام.
*إلى أي مدى  تميزت الإمارات كصاحبة سبق  في منح المرأة كامل حقوقها ؟
-أستطيع القول بأن   المرأة الإماراتية تميزت  كثيراً عن نساء المنطقة والعالم من حيث منحها كامل حقوقها الأمر الذي ساعدها على تحقيق العديد من المكاسب، ومن هذه الحقوق ، مثل إقرار التشريعات التي تكفل حقوقها الدستورية، وفي مقدمتها حق العمل والضمان الاجتماعي والتملك وإدارة الأعمال والتمتع بخدمات التعليم والرعاية الصحية والمساواة في الأجر والعمل مع الرجل، كما أنشأت العديد من المنظمات والمؤسسات التي ترعى حقوق المرأة وتدافع عنها، مثل الاتحاد النسائي العام والمجلس الأعلى للطفولة والأمومة ومؤسسة التنمية الاسرية ومجلس سيدات أعمال الامارات وغيرهما من الجمعيات النسائية، الأمر الذي انعكس على وضع المرأة الإماراتية التي أصبحت تنهض اليوم بمسؤولياتها كاملة إلى جانب الرجل في مختلف مجالات التنمية.
وقد جاءت هذه الحقوق بفضل جهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ( أم الإمارات ) حفظها الله ، بحيث استطاعت المرأة الإماراتية وخلال فترة وجيزة من تحقيق تقدم كبير على هذا الطريق، مثل ما حققته المرأة في العديد من دول العالم، ومن بين أهم المكاسب التي حققتها المرأة على هذا الصعيد نذكر اعتماد القانون الذي يضمن للمرأة الحقوق الدستورية مثل حقها في العمل والضمان الاجتماعي و حق التملك و إدارة المال والأعمال. كذلك ضمن لها هذا القانون القدرة على الاستفادة من التعليم على كافة المستويات والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية ، بالإضافة إلى ضمان حصولها على نفس معدلات الرواتب التي يتقاضاها الرجل، كما تميزت عن الرجل بامتيازات وضمانات أخرى مثل الحق في الحصول على إجازة أمومة ورعاية الطفل. وهذا ما خصها قانون الموارد البشرية لعام 2008 .
الإعلام والمرأة
*كيف ترى المهندسة الجابر إنصاف الإعلام للمرأةسواء محليا أو عالميا؟
-المرأة في الإعلام موجودة بأعداد كبيرة، ولكن أعتقد بأنها تحتاج للرقي بنفسها كي تستطيع الوصول إلى العالمية كي يتم نحت اسمها على خريطة الصحافة العالمية والعربية والمحلية، فهنالك رموزاً صحفية إماراتية مثل الاستاذة عائشة سلطان التي استطاعت أن تتعاطى مع المجال الصحفي بحرفية وجرأة سواء على صعيد الإعلام المرئي أو المسموع أو المكتوب.
وعليه ، فاعتقد أن الاعلام المحلي قد أنصف المرأة الإماراتية كاملا ، في جميع الفعاليات والأنشطة التي تقام داخل الدولة وفي كافة الوسائل الإعلامية المسموعة والمرئية والمكتوبة فنحن في مجلس سيدات  أعمال  الامارات بإطلاقنا مجلة سيدات الأعمال منذ عام 2004 كان لها دور كبير بإنصاف المرأة في مجال العمل الحر وساعد كثيرا بتغيير الخطاب الإعلامي في هذا المجال الذي كان يطلق اسم رجال الأعمال فقط أصبح اليوم لا تطلق هذه التسمية وإنما يذكر دائما أصحاب الإعمال او قطاع الأعمال الذي يشمل (ى الرجل والمرأة ) اما فيما يخص الاعلام العالمي لاشك انه أنصف المرأة ونقرأ او نسمع بين الحين والاخر بوسائل الاعلام يدافع عن حقوق المرأة وأخرها الدعوة الى إشراك المرأة في مجالس إدارات الشركات العالمية الكبرى بنسبة اكبر مما هو موجود حاليا .
*هل حققت المرأة الإماراتية  المكتسبات التي ترضي  طموحها؟؟
-اعتقد بأن طموح المرأة الإماراتية لا حدود لها ،ذلك لأن الشخص الناجح في الحياة لايتوقف وإنما يتمنى الأكثر سواء محليا بل وحتى خارجيا،وهي تسعى أن تكون لها في كافة مجالات الحياة في الدولة وتسهم في إعطاء صورة مشرقة عن دولة الإمارات العربية المتحدة.
*ما هي الرؤية المستقبلية لمجلس سيدات الأعمال وهل من خطط جديدة ومشاريع سيكشف عنها المجلس مستقبلا؟
- يعمل المجلس في مسارات عدة تتماشى والمصلحة العامة بما فيه ترجمة لرؤية القيادة في الدولة الداعم للمرأة في كل المجالات ، وللمجلس رؤية مستقبلية يعمل في اطارها تتمثل في تحفيز المرأة على زيادة نسبة مساهمتها في القطاع الخاص وفي منظمات أصحاب الاعمال وقياداتها العليا وجميع اللجان المنبثقة عنها فضلا الى اشراكها في ابداء الراي والملاحظات حول مشاريع القوانين التي من شأنها توفير الحماية القانونية والاجتماعية للنساء العاملات في القطاع الخاص.
وكذلك تنفيذ حملات توعية لمساعدة أصحاب الاعمال على فهم الفعالية الكامنة للتدريب من أجل تحسين الإنتاجية واستخدام الموارد البشرية كعنصر أساسي للمحافظة على قوة عاملة ذات مهارات عالية،والعمل على ترويج ثقافة النوع الاجتماعي بين الجنسين ومنح الثقة للنساء العاملات في القطاع الخاص وتقبل مجتمع أصحاب العمل لفكرة الريادةالنسائية في عالم الأعمال من خلال قيام منظمات أصحاب العمل بحملات توعية لمساعدة أصحاب العمل على فهم ذلك،وإنشاء شبكة أعمال دولية،و تطبيق برنامج موسع لتبادل الوفود من سيدات الأعمال بهدف تبادل المعلومات، والاستفادة من تراكم الخبرات و الاستفادة من فرص الاستثمار، ويهدف هذا أيضاً إلى  تشجيع سيدات الأعمال من أرجاء مختلفة في العالم على الدخول في مشاريع مشتركة. وتحفيز التفكير الإبداعي في عالم الاستثمار من خلال دعم الخريجات الجامعيات اللواتي لديهن أفكار مبتكرة ،والمشاركة والفعالة في المؤتمرات الدولية و معالجة المسائل المتعلقة بسيدات الأعمال من خلال تقديم أوراق عمل و تبادل الخبرة.
وكذلك العمل جاري على إعداد خريطة أعمال،  لتحديد المكان الأنسب الذي يوفر لسيدة الأعمال فرصة استثمارية من أجل القدرة على اغتنام هذه الفرصة. وهذه الخريطة ستكون ذات فائدة كبيرة على المستوى المحلي و الإقليمي و العالمي . والانضمام إلى مجالس إدارة غرف التجارة والصناعة بدولة الإمارات إلى جانب المجالس الأخرى المعنية بتمثيل اكبر .
المرأة
*من المعروف بأن المرأة بشكل عام ،في مكان وعبر التاريخ  كانت وما زالت  صاحبة رسالة ولها بصمة في المجتمع ،أين المرأة الإماراتية من هذا الأمر ؟
- بفضل دعم القيادة في الإمارات وتحفيزها الدائم وبجهود حثيثة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (ام الامارات) حفظها الله ، استطاعت المرأة الإماراتية تحقيق تقدم كبير على هذا الطريق، مثل ما حققته المرأة في العديد من دول العالم، من خلال توليها منصب وزيرة وبرلمانية وقاضية ومحامية وسيدة اعمال ، ويمكن ان نجد بصماتها في كل مناحي الحياة البيت – المدرسة الجامعة – الشركات ...الخ .
*كلمة أخيرة خاصة بوكالة أخبار المرأة ؟؟
-أتمنى لها دوام التقدم والنجاح والتوفيق والفلاح  بحيث تكون عند حسن ظن الجميع وأن تعمل بشكل أكثر فاعلية لخدمة المرأة وتكون قوة إعلاميه ترسخ  دور المرأة الهام  في المجتمع مع الشكر للجهود المبذولة من القائمين عليها.

التعليقات